تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولعلّ التّقييد في كلام العلّامة [ 1 ] بكون المشتري ممّن يوثق بديانته لئلّا يدخل في باب المساعدة على المحرّم ، فإنّ دفع ما يقصد منه المعصية غالباً مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه المعاصي ، فيكون باطلًا ، كما في رواية تحف العقول .
شرح
الحمل تمحّل ، أيتكلّف بلا موجب . قوله قدس سره : [ 1 ] وجّه المصنّف رحمه الله - تقييد جواز بيع المادّة قبل إزالة هيئتها في كلام العلّامة بكون المشتري ثقة في دينه - بأنّ دفع هيكل العبادة إلى المشتري - مع عدم الوثوق بديانته - تقوية لوجه من وجوه المعصية ، وظاهر حديث « تحف العقول » بطلان البيع معه . ثمّ أورد على ذلك بأنّ بيع المادّة ودفع الهيكل قبل إزالة هيئته إلى المشتري لا يزيد على الإعانة على الإثم الّتي بمجرّدها لا تكفي فيالحكم ببطلان المعاملة ، فإنّ انطباق العنوان المحرّم على المعاملة لا يكون موجباً لبطلانها ، مع أنّ الإعانة إنّما تكون بدفعه إلى المشتري قبل إزالة الهيئة لا ببيع مادّته ولو قبل إزالة الهيئة ، ثم يكسر ويدفع إلى المشتري . ولا بأس أيضاً بالكسر المزبور بعد البيع وبعد فرض دخوله في ملك المشتري ، فإنّ المشتري لا يملك الهيئة ولا تكون مالًا ، بل لا يبعد أن يقال بوجوب إزالة الهيئة كفائيّاً حسماً لمادّة الفساد ، وإذا قام به المشتري سقط عن البائع ، وإلّا يباشر بها قبل الدفع مع عدم الثقة . لا يقال : لعلّ التّقييد في كلام العلّامة بكون المشتري موثوقاً في ديانته باعتبار عدم جواز بيع المادّة قبل إزالة الهيئة تكليفاً لا وضعاً ، فلا يرد عليه ما ذكره المصنّف رحمه الله . فإنّه يقال : ظاهر قول العلّامة : « يجوز بيعها من المشترى المزبور » هو صحته