تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
القِسمُ الأَوّل : ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاصّ إلّاالحرام وهي أمور : منها : هياكل العبادة المبتدعة - كالصّليب والصّنم - بلا خلافٍ ظاهر ، بل الظاهر الإجماع عليه . ويدلّ عليه مواضع من رواية تحف العقول - المتقدّمة - ، مثل قوله عليه السلام : « وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه » . وقوله عليه السلام : « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد » . وقوله عليه السلام : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه » .
شرح
أو تنجّسه في موارد ثبوت المنفعة المقصودة لا يمنع عن الاكتساب به ، بل يحتاج المنع إلى دليل خاصّ ، والكلام في هذا النوع في أنّ ترتب المنفعة المحرّمة على شيء يكون موجباً لعدم جواز الاكتساب به ، وهذا على أقسام أشار إليها : منها أن لا تكون المنفعة المترتّبة عليه بما هو هو إلّاالحرام ، ولا يكون فيه بما هو غرض محلّل آخر ، كما في هياكل العبادة وآلات القمار وغيره ، ولو لم يكن في هذا القسم للشيء ماليّة بحسب مادّته أيضاً ، كما في الصنم المصنوع من الجصّ أو الطين ، حيث إنّ الطين والجصّ الميّت لا قيمة لهما فلا إشكال في بطلان المعاملة وعدم جواز أخذ المال بإزائه ؛ لأنّ انحصار المنفعة المقصودة منه بالمحرّم يكون موجباً لدخول أخذ المال بإزائه في عنوان أكل المال بالباطل . وإذا كانت لمادّته ماليّة ، كما في الصنم المصنوع من الخشب ، فالمعاملة عليه بما هو صنم أيضاً باطلة ، وذلك فإنّ الهيئة المزبورة في نظر العرف مقوّمة للمبيع ، وإن كانت بنظر العقل من أوصافه ؛ ولذا لو باع الشيء بعنوان السرير فبان منبراً يحكم ببطلان البيع من غير أن يثبت للمشتري خيار تخلّف الوصف ، فالهيئة في المقام كسائر الأوصاف المقوّمة للمبيع داخلة في المعاملة ، وبما أنّه ليس لها في مورد الكلام ماليّة شرعاً تكون المعاملة محكومة بالبطلان ، باعتبار أنّ تملك العوض معه داخل في عنوان الأكل بالباطل .