وإن لا يمكن إفهامه المعاني ، فظاهر الذكرى ( 1 ) : وجوب تحريك اللسان ;
ولعله لأنه المقدور ، ولظاهر الخبر .
وفي كليهما نظر ، أما الأول : فلأن التحريك تابع للقراءة لا جزء منه
حتى لا يسقط بتعذر الكل .
وأما في الثاني : فلأن المتبادر منه - سيما بقرينة ذكر الإشارة بالإصبع -
هو من يتمكن من فهم معاني الحمد أو ألفاظها ، وإلا فلا معنى للإشارة
بالإصبع ; إذ لا مشار إليه في الفرض .
( ولا ( 2 ) ) تجزي القراءة ( مع الاخلال بحرف ) منها عمدا إجماعا ،
على ما يظهر من المحكي عن المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وكشف اللثام ( 5 )
والذخيرة ( 6 ) ; لعدم الاتيان بالمأمور به ، لأن الفاتحة اسم للمجموع ولا يطلق
على الناقص إلا من باب التسامحات التي لا تبنى عليها الأحكام الشرعية .
فلو أخل ، فإن كان المتروك حرفا من كلمة ، بحيث خرج بذلك عن
كونه قرآنا ، فإن اقتصر عليها بطلت صلاته ; للنقص وللكلام الخارج عن
الصلاة عمدا ، وللزيادة حيث قصد بها الجزئية . وإن تداركها بطلت
هامش
( 1 ) الذكرى : 188 .
( 2 ) هذا أول الصحفة اليسرى من الورقة : ( 70 ) . وفي الإرشاد قبل هذه الفقرة ما يلي :
( ولا تجزى الترجمة مع القدرة ) ولم نقف على شرح هذه العبارة في الأوراق المكررة ،
وقد شرحها المؤلف قدس سره في النسخة الأخرى ، فراجع الصفحة : 352 .
( 3 ) المعتبر 2 : 166 .
( 4 ) المنتهى 1 : 273 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 216 .
( 6 ) الذخيرة : 273 .