تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وإن لا يمكن إفهامه المعاني ، فظاهر الذكرى ( 1 ) : وجوب تحريك اللسان ; ولعله لأنه المقدور ، ولظاهر الخبر . وفي كليهما نظر ، أما الأول : فلأن التحريك تابع للقراءة لا جزء منه حتى لا يسقط بتعذر الكل . وأما في الثاني : فلأن المتبادر منه - سيما بقرينة ذكر الإشارة بالإصبع - هو من يتمكن من فهم معاني الحمد أو ألفاظها ، وإلا فلا معنى للإشارة بالإصبع ; إذ لا مشار إليه في الفرض .
( ولا ( 2 ) ) تجزي القراءة ( مع الاخلال بحرف ) منها عمدا إجماعا ، على ما يظهر من المحكي عن المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وكشف اللثام ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) ; لعدم الاتيان بالمأمور به ، لأن الفاتحة اسم للمجموع ولا يطلق على الناقص إلا من باب التسامحات التي لا تبنى عليها الأحكام الشرعية . فلو أخل ، فإن كان المتروك حرفا من كلمة ، بحيث خرج بذلك عن كونه قرآنا ، فإن اقتصر عليها بطلت صلاته ; للنقص وللكلام الخارج عن الصلاة عمدا ، وللزيادة حيث قصد بها الجزئية . وإن تداركها بطلت
هامش
( 1 ) الذكرى : 188 . ( 2 ) هذا أول الصحفة اليسرى من الورقة : ( 70 ) . وفي الإرشاد قبل هذه الفقرة ما يلي : ( ولا تجزى الترجمة مع القدرة ) ولم نقف على شرح هذه العبارة في الأوراق المكررة ، وقد شرحها المؤلف قدس سره في النسخة الأخرى ، فراجع الصفحة : 352 . ( 3 ) المعتبر 2 : 166 . ( 4 ) المنتهى 1 : 273 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 216 . ( 6 ) الذخيرة : 273 .