الأول افتتاحا ، ولذا حكي عكس هذا القول عن جماعة من متأخري
المتأخرين ( 1 ) فجعلوا التحريمة هي الأولى ، وهو أيضا ضعيف .
ثم إنه حكي عن المجلسي أنه حكى عن والده أنه استظهر كون
جميع ما يأتي المصلي من السبع أو الخمس أو الثلاث تكبيرة الافتتاح فهو
يحصل بالمجموع ( 2 ) .
ويؤيده : ظاهر الأخبار الدالة على الافتتاح بالثلاث أو بالخمس أو
بالواحد ، لكن الواضح منها - بعد التأمل - أن المراد مجرد ابتداء الصلاة
بالمجموع ، لا تحريمة الصلاة بالمجموع ; فلا ينافي فول المعظم بتعيين واحدة
للاحرام ، مع أن عدم الخلاف في وجوب مقارنة النية لأول واجبات الصلاة
تنفي الفائدة في ذلك ; لأن التحريمة تقع بما يقع مقارنا ، ويمكن أن يكون عدم
التعرض لتعيين التحريمة للاكتفاء بمقارنة النية مع أن الأمر بدعاء التوجه
كالأمارة على كون سابقه هي التحريمة .
ويمكن استفادته من بعض الروايات أيضا مثل ما ورد في الكافي : ( إن
في الصلوات الخمس خمسا وتسعين تكبيرة ) ( 3 ) فإنه لا يستقيم إلا بجعل الست
من السبع الافتتاحية في خارج الصلاة ،
( ولو كبر ) المصلي ( بنية
هامش
( 1 ) منهم المحدث الكاشاني في المفاتيح 1 : 127 والوافي 8 : 638 ، والمحدث البحراني
في الحدائق 8 : 11 و 29 ، وشيخنا البهائي والسيد الجزائري كما حكاه عنهما في
الحدائق 8 : 21 .
( 2 ) البحار 84 : 357 - 358 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 2 : 342 .
( 3 ) الكافي 3 : 310 ، الحديث 5 و 6 والوسائل 4 : 719 ، الباب 5 من أبواب تكبيرة
الاحرام ، الحديث 1 و 2 .