تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إلا مع الكثرة ، بل وفي البطلان معها أيضا نظر . أما في الزائد على القدر الواجب ; فلأن طوله لو محا صورة الصلاة لم يجز ، ولولا للرياء ، وإلا لم يفسد مع الرياء ، فتأمل . وأما موضوع المسألة : فلمنع كون الفعل المجانس لأفعال الصلاة مع الكثرة موجبا لمحو الصورة ، ولا يحكم به العرف حتى مع الاطلاع على خروجه عن الصلاة ، سيما إذا كان قصد الرياء منضما إلى قصد الصلاة لا مستقلا . نعم ، لو ثبت المحو أو كون الفعل الكثير بنفسه قاطعا - كما هو ظاهر معقد إجماع بعض - اتجه الحكم بالبطلان . وإن كان المستحب المقصود به الرياء قولا مستحبا ، ففي الابطال مطلقا ، وعدمه كذلك ، وإلحاقه بالكلام الخارج في الابطال إن كان حرفين فصاعدا ، وجوه ، تقدم وجه الأول والثالث ، ووجه الثاني : دعوى حصر الكلام المبطل فيما كان من كلام الآدميين أجنبيا عن الصلاة ، والأقوى الثالث .
ثم هل يجدي إعادة الجزء - حيت فرض بطلانه وعدم إبطاله - في صحة الصلاة ؟ ظاهر جماعة - منهم المحقق ( 1 ) والشهيد الثانيان ( 2 ) - : لا ; لاستلزامه الزيادة في الصلاة ; لأن الجزء الباطل قد قصد به الصلاة فتكراره زيادة . ولمانع منع المقدمتين ، أما الأولى : فلمنع صدق الزيادة في الصلاة إذا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 226 . ( 2 ) روض الجنان : 257 - 258 .