إلا مع الكثرة ، بل وفي البطلان معها أيضا نظر .
أما في الزائد على القدر الواجب ; فلأن طوله لو محا صورة الصلاة
لم يجز ، ولولا للرياء ، وإلا لم يفسد مع الرياء ، فتأمل .
وأما موضوع المسألة : فلمنع كون الفعل المجانس لأفعال الصلاة مع
الكثرة موجبا لمحو الصورة ، ولا يحكم به العرف حتى مع الاطلاع على
خروجه عن الصلاة ، سيما إذا كان قصد الرياء منضما إلى قصد الصلاة
لا مستقلا .
نعم ، لو ثبت المحو أو كون الفعل الكثير بنفسه قاطعا - كما هو ظاهر
معقد إجماع بعض - اتجه الحكم بالبطلان .
وإن كان المستحب المقصود به الرياء قولا مستحبا ، ففي الابطال
مطلقا ، وعدمه كذلك ، وإلحاقه بالكلام الخارج في الابطال إن كان حرفين
فصاعدا ، وجوه ، تقدم وجه الأول والثالث ، ووجه الثاني : دعوى حصر
الكلام المبطل فيما كان من كلام الآدميين أجنبيا عن الصلاة ، والأقوى
الثالث .
ثم هل يجدي إعادة الجزء - حيت فرض بطلانه وعدم إبطاله - في
صحة الصلاة ؟ ظاهر جماعة - منهم المحقق ( 1 ) والشهيد الثانيان ( 2 ) - : لا ;
لاستلزامه الزيادة في الصلاة ; لأن الجزء الباطل قد قصد به الصلاة فتكراره
زيادة .
ولمانع منع المقدمتين ، أما الأولى : فلمنع صدق الزيادة في الصلاة إذا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 226 .
( 2 ) روض الجنان : 257 - 258 .