بما بقي من الأجزاء فليس على حد إخوته المذكورة ، فالمعنى وجوب تلبس
العمل بجميع أجزائه بالحالة الباعثة على إتيان كل جزء جزء ، وهو الاستمرار
بالمعنى الأول .
وأما كون نية الخروج مخرجة عرفا : فإن أريد منع صدق الصلاة على
المركب بعد ضم باقي الأجزاء ، كما إذا تخلل الفعل الكثير والسكوت الطويل ،
فالخروج ممنوع ، وإن أريد مجرد الخروج العرفي فهو لو سلم لم يقدح في
الصحة بعد صدق الاسم على المركب وتحقق الامتثال ، مع أن في جريان هذا
الوجه فيما لو نوى الخروج في ثاني الجال منعا ظاهرا ; ولذا لم يقل به من قال
بالبطلان هنا مستدلا بهذا الوجه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة : ( 60 ) .