- في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إن نسيت الظهر حتى صليت العصر
فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر ، فإنما
هي أربع مكان أربع ) ( 1 ) - إشارة إلى ذلك ، ويحمل ( الفراغ ) فيها على الفراغ
من الركعات وإن لم يتشهد ، لا من أصل الصلاة ; لئلا يخالف الاجماع فيجب
طرحه وطرح العلة المرتبطة به ، مع أنه لو فرض طرحه فلا يلزم طرح
العلة ; لارتباطها بقوله : ( فانوها الأولى ) الراجع إلى عموم قوله : ( وأنت في
الصلاة أو بعد فراغك منها ) فطرح الجزء الثاني لا يوجب التعليل .
مع أنه يمكن الاستدلال بإطلاق الظهر والعصر في الرواية وشمولهما
للفائتتين ، لكن الانصاف ظهورها في الحاضرتين .
ويؤيد الحكم المذكور : ما ثبت من قوله : ( إقض ما فات ) ( 2 ) من أن
المقتضي عين ما فات ، والمراد أنه مثله في جميع الصفات والأحكام إلا في
كونه واقعا خارج الوقت .
ولا ريب أن من جملة أحكام الحاضرة التي عرضها الفوت جواز
العدول منها إلى سابقتها ، ومن صفاتها أنها قابلة للانقلاب إلى السابقة .
واحتمال زوال هذه الصفة وذلك الحكم لعروض صفة الفوت له وطروء
عنوان القضاء عليه - كما زال غيرهما من بعض الأحكام والصفات - خلاف
الأصل ، ولعله مراد من تمسك في المقام بالاستصحاب ، وأنه إذا جاز العدول
عند الحضور فالأصل بقاء الجواز بعد الفوات .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 211 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأول .
( 2 ) راجع الوسائل 3 : 200 ، الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 6 وانظر الوسائل
5 : 359 الباب 6 من أبواب القضاء .