تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
حكم النية شرط إجماعا وقد زال ، ولأن بنية الخروج حالا يتحقق الخروج عرفا عن الصلاة ; لأن المراد من نية الخروج في الحال إنشاؤه لا مجرد قصده لأن هذا نية الخروج في الزمان الثاني . وفي الكل نظر ; لمنع مخالفة تجديد النية لمراد الشارع ; إذ المقارنة بينها وبين أول المنوي حاصلة ، ومنع خروج الأجزاء السابقة عن قابلية العود وانضمام الباقي إليها ، وشرطية الاستمرار بالمعنى الأول مسلمة ، لكن المفروض عدم وقوع جزء من الصلاة بغير نية ، وكون الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة من الأجزاء ممنوع ، كما لا يخفى على من لاحظ تحديد أفعال الصلاة في كلام الشارع والمتشرعة ، ولو سلم فوجوب النية في تلك الأجزاء ممنوع ; إذ لا تجب إلا للعمل وأجزائه العملية . وأما شرطية الاستمرار بالمعنى الثاني : فهو عين المتنازع بين الفقهاء ، نعم ربما يوهم هذا قوله عليه السلام : ( لا عمل إلا بنية ) ( 1 ) ; حيت إنه - كنظائره من قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) ، و ( لا صلاة [ إلا ] إلى القبلة ) ( 3 ) و ( لا صلاة للمرأة إلا بخمار ) ( 4 ) - دال على وجوب التلبس بالنية الأولى في جميع آنات الصلاة ، وإن لم يشتغل بجزء كإخوته من الطهارة والستر والاستقبال ، ومرده أنه لو سلم المدعى في النظائر فالخبر مخالف لها ; لوضوح أن النية في الابتداء إنما يتعلق بمجموع الفعل ، وفي غيره من الآنات إنما يتعلق
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 711 ، الباب الأول من أبواب النية ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 1 : 256 ، الأول من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 3 : 227 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 3 : 294 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 ، والحديث منقول بالمعنى .
كتاب الصلاة — صفحة 534 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم