. . . الصلاة ( 1 ) الكاملة ثم ترك عمدا جميع مكملاتها .
والحاصل : أن الصلاة المشتملة على المستحبات تلاحظ ، تارة :
مجموعها المركب من الواجبات والمستحبات ، وحكمها الاستحباب ، وأخرى :
يلاحظ فيها المجموع المركب من الواجبات فقط ، وهذا موضوع آخر حكمه
الوجوب ، فإذا طرأ الفساد على الجزء المشترك بين المركبين أو ترك ، لم يحصل
امتثال ، وإذا طرأ على الجزء المختص أعني المستحب أو ترك ، بقي امتثال
الأمر الوجوبي المقصود أولا على حاله ، ففساد الجزء بمنزلة تركه عمدا حيت
إنه موجب للعدول عن قصد الامتثال بالمجموع إلى قصده بما عداه .
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالرواية ; لأن الاشتراك إنما كان في
المركب المتصف بالاستحباب الأول ، ولا كلام في عدم قبوله ، وأما المركب
المتصف بالوجوب الذي قصد تحقق الامتثال للوجوب باعتباره ، فلم يرد به
غير الله .
وظهر من هذا - أيضا - : أن الجزء المستحب إذا كان متحدا مع
الواجب في الوجود كسورة الجمعة المستحبة في الجمعة ، فالرياء فيه موجب
لبطلان العمل رأسا ; لتعلق الرياء بالموجود المشترك ، وأنه إذا تعلق الرياء
بالزائد عن القدر الواجب كطول القيام بعد الركوع رياء فلا يبطل ، بل هو
كالجزء المستقل المقصود به الرياء أو غير الصلاة يصير فعلا خارجا لا يبطل
هامش
( 1 ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة : ( 60 ) وهو غير مرتبط بما تقدم ، والظاهر
وجود سقط هنا ، فإن البحث في هذه الورقة عن الرياء . وهو شرح لقول العلامة في
الإرشاد : ( ولو نوى الرياء ببعضها أو غير الصلاة بطلت ) ، وقد تقدم شرح المؤلف
لهذه الفقرة في النسخة المكررة بخط المؤلف قدس سره في الصفحات : 279 - 282 .