تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وكيف كان ، فلا كلام في توقف الصلاة على النية ، والأصل في ذلك : عدم تحقق مفهوم العبادة بدونها ، وقد استدل له أيضا بالآيات والأخبار ، ولا يخلو عن تأمل .
إنما الكلام في شرطيتها وجزئيتها ، فقد طول غير واحد البحث في ذلك ، وطواه آخرون لقلة فائدته ، ولم نقف في أدلة الطرفين على شئ يعتمد عليه ، إلا أن المستفاد من الاطلاقات العرفية والشرعية : كون النية في الصلاة - كغيرها من الأعمال - خارجة عن مفهومها ، فالأقوى أنها شرط ، كما صرح به في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والروض ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، وعليه فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الصلاة من القيام والاستقبال وغيرهما إلا من حيث اعتبار مقارنتها لتكبير الاحرام ، إن استلزم فقدها عدم المقارنة . نعم ، ربما استظهر من استدلال القائلين بجزئيتها - بأنه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة - : كون ذلك مسلما ومتفقا عليه ، وهو استظهار ضعيف ; لاحتمال كون الصغرى مثبتة لا مسلمة ، وفي الروض ( 5 ) عن المصنف قدس سره : أن الأقوى وجوب القيام في النية ، وفي البيان : أنه الأقرب ( 6 ) ، وهذا يؤذن بعدم الاتفاق ، نعم يظهر من جامع المقاصد ( 7 ) في أول بحث القيام : دعوى
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 149 . ( 2 ) المنتهى 1 : 266 . ( 3 ) انظر روض الجنان : 254 . ( 4 ) انظر المدارك 3 : 308 ، وكشف الرموز 1 : 150 . ( 5 ) روض الجنان : 256 وحكاه فيه عن النهاية ولكن لم نقف عليه فيه . ( 6 ) البيان : 150 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 200 .
كتاب الصلاة — صفحة 526 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم