الاتفاق على وجوب القيام في النية .
وكيف كان ، ( فيجب أن يقصد فيها تعيين الصلاة ) مع تعددها ; إما
بسبب تعدد التكليف بالصلوات المختلفة نوعا كالظهر والعصر ، لا شخصا
لتنحل التكاليف المستقلة فيها إلى الأمر بتكرار الفعل الواحد مرات .
وجملة الكلام : أن الفعل المأمور به إما أن لا يشترك معه - في تمام
الأجزاء أو في بعضها - مأمور به آخر ، وإما أن يشترك .
فعلى الأول : لا ينفك قصد الامتثال عن قصد التعيين .
وعلى الثاني : فإما أن الاشتراك في تمام الصورة كالظهر والعصر
والزكاة والخمس ، وإما أن يكون في بعضها ، فإن كان في الكل ، فإن اختلفا
من حيث الحقيقة في نظر الشارع ، بأن علم ذلك من حاله ولو من جهة
اختلاف أحكامها ، مثل ترتب العصر على الظهر والعدول عنه إليه وهكذا ،
فلا بد من التعيين .
وإن علم اتحادهما من حيث الحقيقة ، فيرجع الأمر بهما إلى الأمر
بتكرار تلك الصورة الواحدة كما إذا وجب صلاتان متحدتان لأجل نذرين . .
وكذا إن كان الاشتراك في بعض الصورة سواء كان الأمر بالمتعدد في هذا
القسم تخييريا أو تعيينيا .
وإما بسبب التخيير في التكليف الواحد بين أمرين أو أمور مختلفة
نوعا ، كالظهر والجمعة ; بناء على التخيير ، لا شخصا ليرجع التخيير إلى تعيين
الطبيعة المشتركة بينهما من غير ملاحظة الخصوصية .
والمعروف أن القصر والاتمام من قبيل متحد الحقيقة فلا يعتبر قصد
أحدهما في مقام التخيير ولهذا لا يتعين أحدهما بالنية ، وهو حسن لو كان
عدم التعيين بالنية مفروغا عنه ، مع احتمال أن يكون ذلك حكما شرعيا