تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الاتفاق على وجوب القيام في النية .
وكيف كان ، ( فيجب أن يقصد فيها تعيين الصلاة ) مع تعددها ; إما بسبب تعدد التكليف بالصلوات المختلفة نوعا كالظهر والعصر ، لا شخصا لتنحل التكاليف المستقلة فيها إلى الأمر بتكرار الفعل الواحد مرات . وجملة الكلام : أن الفعل المأمور به إما أن لا يشترك معه - في تمام الأجزاء أو في بعضها - مأمور به آخر ، وإما أن يشترك . فعلى الأول : لا ينفك قصد الامتثال عن قصد التعيين . وعلى الثاني : فإما أن الاشتراك في تمام الصورة كالظهر والعصر والزكاة والخمس ، وإما أن يكون في بعضها ، فإن كان في الكل ، فإن اختلفا من حيث الحقيقة في نظر الشارع ، بأن علم ذلك من حاله ولو من جهة اختلاف أحكامها ، مثل ترتب العصر على الظهر والعدول عنه إليه وهكذا ، فلا بد من التعيين . وإن علم اتحادهما من حيث الحقيقة ، فيرجع الأمر بهما إلى الأمر بتكرار تلك الصورة الواحدة كما إذا وجب صلاتان متحدتان لأجل نذرين . . وكذا إن كان الاشتراك في بعض الصورة سواء كان الأمر بالمتعدد في هذا القسم تخييريا أو تعيينيا . وإما بسبب التخيير في التكليف الواحد بين أمرين أو أمور مختلفة نوعا ، كالظهر والجمعة ; بناء على التخيير ، لا شخصا ليرجع التخيير إلى تعيين الطبيعة المشتركة بينهما من غير ملاحظة الخصوصية .
والمعروف أن القصر والاتمام من قبيل متحد الحقيقة فلا يعتبر قصد أحدهما في مقام التخيير ولهذا لا يتعين أحدهما بالنية ، وهو حسن لو كان عدم التعيين بالنية مفروغا عنه ، مع احتمال أن يكون ذلك حكما شرعيا
كتاب الصلاة — صفحة 527 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم