لا من جهة اتحاد الحقيقة في نظر الشارع ; ولذا قال في البيان في صلاة
المسافر : الأقرب اشتراط نية القصر أو الاتمام وأنه لا يخرج بها عن
التخيير ( 1 ) .
ولعله لذا استقرب في الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) وجوب التعيين ، وتبعه
المحقق الثاني في جامع المقاصد ; معللا باختلاف أحكامهما في نظر الشارع
مثل حكم الشك في ركعاتهما مثلا ، فيكشف عن اختلاف حقيقتهما ( 4 ) ، وفيه
تأمل ; لأن الحكم ربما يلحق الفرد بعد التعيين ، ولا يلزم تخلف أثر السبب
التام كما ذكره هناك ، فالتمسك باحتمال اختلاف الحقيقة أنسب .
( و ) لو توقف التعيين على قصد ( الوجه ) الواقعة عليه - من
وجوب وندب - وجب ، وقيل ( 5 ) : يجب قصد الوجه مطلقا على جهة
التوصيف أو التعليل أو أحدهما أو كليهما على اختلاف بينهم في ذلك .
وحكي عن ظاهر التذكرة ( 6 ) الاتفاق عليه وعلى وجوب قصد الأداء
والقضاء ، ولم نتحقق له دليلا عدا هذا الاتفاق الموهون بحكاية خلافه عن
جماعة ( 7 ) . وما استدل به من وجوب إتيان المأمور به على وجهه ، وهو فرع
ملاحظة الوجه .
هامش
( 1 ) البيان : 265 .
( 2 ) الدروس 1 : 166 .
( 3 ) راجع البيان : 153 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 231 .
( 5 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 321 ، والجواهر 9 : 160 .
( 6 ) انظر التذكرة 3 : 101 .
( 7 ) غاية المراد : 7 - 8 ، ومجمع الفائدة 1 : 98 ، والجواهر 2 : 81 و 9 : 161 .