تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
لا من جهة اتحاد الحقيقة في نظر الشارع ; ولذا قال في البيان في صلاة المسافر : الأقرب اشتراط نية القصر أو الاتمام وأنه لا يخرج بها عن التخيير ( 1 ) . ولعله لذا استقرب في الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) وجوب التعيين ، وتبعه المحقق الثاني في جامع المقاصد ; معللا باختلاف أحكامهما في نظر الشارع مثل حكم الشك في ركعاتهما مثلا ، فيكشف عن اختلاف حقيقتهما ( 4 ) ، وفيه تأمل ; لأن الحكم ربما يلحق الفرد بعد التعيين ، ولا يلزم تخلف أثر السبب التام كما ذكره هناك ، فالتمسك باحتمال اختلاف الحقيقة أنسب .
( و ) لو توقف التعيين على قصد ( الوجه ) الواقعة عليه - من وجوب وندب - وجب ، وقيل ( 5 ) : يجب قصد الوجه مطلقا على جهة التوصيف أو التعليل أو أحدهما أو كليهما على اختلاف بينهم في ذلك . وحكي عن ظاهر التذكرة ( 6 ) الاتفاق عليه وعلى وجوب قصد الأداء والقضاء ، ولم نتحقق له دليلا عدا هذا الاتفاق الموهون بحكاية خلافه عن جماعة ( 7 ) . وما استدل به من وجوب إتيان المأمور به على وجهه ، وهو فرع ملاحظة الوجه .
هامش
( 1 ) البيان : 265 . ( 2 ) الدروس 1 : 166 . ( 3 ) راجع البيان : 153 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 231 . ( 5 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 321 ، والجواهر 9 : 160 . ( 6 ) انظر التذكرة 3 : 101 . ( 7 ) غاية المراد : 7 - 8 ، ومجمع الفائدة 1 : 98 ، والجواهر 2 : 81 و 9 : 161 .
كتاب الصلاة — صفحة 528 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم