وفيه : منع توقفه على ملاحظة الوجوه التي يحدث له بعد تحقيق
الطلب ، عدا كونه مطلوبا متقربا به .
ومنه يظهر أنه لا يبعد صحة العبادة وإن نوى خلاف وجهه إذا
لم يقدح في التعيين وكان الداعي على العمل كونه متصفا بالمطلوبية المطلقة ،
( و ) قصد ( التقرب ) بها إلى الله من هذه الجهة .
( و ) كذا لا يجب قصد ( الأداء والقضاء ) إلا مع توقف التعيين عليه ،
خلافا للمصنف قدس سره ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، ويحتمل حمل كلامهم كلا أو بعضا على
صورة توقف التعيين ، فيكون المراد من التعيين المذكور مقابلا لهما : تعيين
ذات الفعل مثل كونه ظهرا أو عصرا ، لا تعيينه مطلقا حتى من الجهات
العارضة له بعد التكليف ، مثل الوجوب والندب والأداء والقضاء ; وقد يقال :
إن التعيين شرعا لا يوجب التعيين قصدا لجواز مخالفة وجه التعيين تشريعا
أو اشتباها ، ومعه لا يحصل الامتثال .
وفيه : إن التشريع يخرج بقصد القربة ، وفي الاشتباه يلتزم الصحة إذا
قصد امتثال المعين الواقعي ، إلا أنه وجهه بخلاف وجهه اشتباها .
ومما ذكر يظهر وجه الصحة ، إذا نوى الأداء لتوهم بقاء الوقت
فانكشف خروجه أو عكس الأمر أو لم ينو أحدهما للشك في بقاء الوقت ،
وإن قيل بجواز نية الأداء هنا للاستصحاب ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، إذا
اعتبر الاستصحاب من حيث التعبد الشرعي ; إذ مع صفة الشك في بقاء
هامش
( 1 ) هنا ، وفي التحرير 1 : 37 ، والمنتهى 1 : 266 والتذكرة 3 : 101 .
( 2 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 149 ، والشهيد في الذكرى : 176 ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد 2 : 218 .