تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وفيه : منع توقفه على ملاحظة الوجوه التي يحدث له بعد تحقيق الطلب ، عدا كونه مطلوبا متقربا به . ومنه يظهر أنه لا يبعد صحة العبادة وإن نوى خلاف وجهه إذا لم يقدح في التعيين وكان الداعي على العمل كونه متصفا بالمطلوبية المطلقة ،
( و ) قصد ( التقرب ) بها إلى الله من هذه الجهة .
( و ) كذا لا يجب قصد ( الأداء والقضاء ) إلا مع توقف التعيين عليه ، خلافا للمصنف قدس سره ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، ويحتمل حمل كلامهم كلا أو بعضا على صورة توقف التعيين ، فيكون المراد من التعيين المذكور مقابلا لهما : تعيين ذات الفعل مثل كونه ظهرا أو عصرا ، لا تعيينه مطلقا حتى من الجهات العارضة له بعد التكليف ، مثل الوجوب والندب والأداء والقضاء ; وقد يقال : إن التعيين شرعا لا يوجب التعيين قصدا لجواز مخالفة وجه التعيين تشريعا أو اشتباها ، ومعه لا يحصل الامتثال . وفيه : إن التشريع يخرج بقصد القربة ، وفي الاشتباه يلتزم الصحة إذا قصد امتثال المعين الواقعي ، إلا أنه وجهه بخلاف وجهه اشتباها . ومما ذكر يظهر وجه الصحة ، إذا نوى الأداء لتوهم بقاء الوقت فانكشف خروجه أو عكس الأمر أو لم ينو أحدهما للشك في بقاء الوقت ، وإن قيل بجواز نية الأداء هنا للاستصحاب ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، إذا اعتبر الاستصحاب من حيث التعبد الشرعي ; إذ مع صفة الشك في بقاء
هامش
( 1 ) هنا ، وفي التحرير 1 : 37 ، والمنتهى 1 : 266 والتذكرة 3 : 101 . ( 2 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 149 ، والشهيد في الذكرى : 176 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 218 .
كتاب الصلاة — صفحة 529 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم