امتداد الوقت إلى قدمين حملناها على بيان أول أوقات الفضيلة - كما سيجئ
في أخبار المثل والمثلين - كما يشهد مكاتبة محمد بن الفرج ، قال : ( كتبت إليه
أسأله عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب : إذا زالت الشمس فصل سبحتك ،
وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صل
سبحتك ، وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ) ( 1 ) .
وأما عن أخبار القامة : فبأن حمل القامة على الذراع مما لم يشهد به
إلا أخبار ضعيفة ، فلا وجه لصرفها عن معناها اللغوي والعرفي ، مع أن بعض
أخبار القامة صريح في قامة الانسان ( 2 ) ، فإرجاع ما أطلق فيه القامة إلى
ما فسرت فيه بالذراع ليس بأولى من إرجاعه إلى ما فسرت فيه بقامة
الانسان .
حجة من قال بالامتداد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله روايات :
منها : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن عمر ، عن أبي
الحسن عليه السلام ، قال : ( سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال : وقت الظهر إذا
زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى
قامتين ) ، ( 3 ) .
ومنها : رواية يزيد بن خليفة ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن
عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال عليه السلام : إذا لا يكذب علينا ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 109 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 31 .
( 2 ) راجع الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 ، 110 نفس
الباب ، الحديث 33 .
( 3 ) التهذيب 2 : 19 ، الحديث 52 . والوسائل 3 : 104 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ،
الحديث 9 .