للمختار .
فإن قلت : حمل الوقت في هذه الأخبار على وقت الفضيلة دون
الاختيار مما يأباه كثير من الأخبار ، مثل قوله عليه السلام - في رواية عبد الله
ابن سنان - : ( لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل
آخر الوقت وقتا إلا في عذر من غير علة ) ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان - أيضا - : ( لكل صلاة
وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن
يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شغل
أو نسي أو نام ) ( 2 ) .
ورواية أبي بصير ، قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إعلم أن لكل
صلاة وقتين ( 3 ) أول وآخر ، فأول الوقت رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ،
وآخره غفران الله ، وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يتخذ آخر الوقت
وقتا ، إنما جعل آخر الوقت للمعتل والمريض والمسافر ) ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
قلت : لا تصريح في هذه الأخبار بحرمة التأخير عن الوقت كما اعترف
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 89 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
( 2 ) الوسائل 3 : 151 ، الباب 26 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 3 ) كذا في النسختين ، ولم نقف عليه بهذا اللفظ في كتب الحديث ، وفي الفقه المنسوب
إلى الإمام الرضا عليه السلام ( 71 ) ما يلي : ونروي أن لكل صلاة ثلاثة أوقات ، أول
وأوسط وآخر . . .
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 71 .