والجواب : أما عن [ رواية ] ( 1 ) زرارة فبأن المراد منها : تأخير صلاة
الظهر إلى الذراع لأجل النافلة ، لا أن مجموع وقت الظهر ذراع ، ويشهد
بذلك قوله عليه السلام في ذيل الرواية : ( إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان قامة ، وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من
فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟
قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان الفريضة ( 2 ) ، فإن لك أن تتنفل من زوال
الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت
بالفريضة وتركت النافلة ) ( 3 ) .
وبهذا المضمون أخبار كثيرة دالة على تأخير الفريضة إلى الذراع ( 4 ) .
وبمثل هذا يجاب عن رواية الفضلاء ، ولو سلم عدم ظهورها فيه
فلا أقل من احتمالها له احتمالا مساويا ، فيقع الاجمال ، ولو سلم ظهورها في
هامش
( 1 ) من المطبوعة ، ومحلها بياض في ( ق ) بمقدار كلمة ، وقد نبه ناسخ المطبوعة على ذلك
في الهامش .
( 2 ) كذا في النسختين ، إلا أنه في المصادر الحديثية : ( لمكان النافلة ) ، وقد أورد المؤلف
قدس سره هذه الرواية في الصفحة : 116 ، وكتب فوق كلمة ( الفريضة ) : ( النافلة
خ ل ) .
وفي هامش التهذيب ( 2 : 20 ) ما يلي : في المطبوعة وبعض المخطوطات :
( الفريضة ) ، والصواب ما أثبتناه ، وهو موافق لما في الفقيه .
( 3 ) التهذيب 2 : 20 ، الحديث 55 . والوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ،
الحديث 3 .
( 4 ) راجع الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 10 و 27 و 28
وغيرها .