إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه ) ( 1 ) .
وليس في سند هذه الرواية من يتوقف في شأنه سوى الضحاك بن
زيد ، والظاهر أنه أبو مالك الحضرمي الذي حكي فيه عن النجاشي أنه
ثقة ثقة ( 2 ) ; إذ لم نجد فيما عندنا من الرجال في عنوان المسمين بهذا الاسم من
يصلح لكونه هذا الرجل إلا من ذكر مكنى بأبي مالك . نعم ، يحتمل أن يكون
هذا الرجل ممن لم يذكر في الرجال أصلا ، لكن فتح باب هذا الاحتمال مما
يسد باب الرجوع إلى كتب الرجال ; إذ لو فرض أنهم ذكروا أيضا الضحاك
بن زيد ووثقوه ، قلنا : من أين نعلم أن هذا الرجل هو المذكور في الرجال ،
فلعله رجل آخر غير من ذكر مشترك معه اسما وأبا .
ومما يؤيد وثاقته ، بل يدل عليه : رواية البزنطي عنه ، وحكي عن
الشيخ في العدة ( 3 ) في شأن البزنطي أنه لا يروي إلا عن ثقة ، هذا كله مضافا
إلى أن تقدم البزنطي عليه يغني عن تشخيص حاله ; حيث إن البزنطي ممن
حكي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 4 ) ، فلا حاجة إلى ملاحظة من
بعده ، على ما هو أحد معاني هذه العبارة .
وما رواه الشيخ عن معمر بن يحيى ، قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : وقت العصر إلى غروب الشمس ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 25 ، الحديث 72 ، والوسائل 3 : 115 ، الباب 10 من أبواب
المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) رجال النجاشي : 205 ، الرقم : 546 . .
( 3 ) عدة الأصول 1 : 387 .
( 4 ) انظر رجال الكشي 2 : 830 ، الرقم 1050 .
( 5 ) التهذيب 2 : 25 ، الحديث 71 ، والوسائل 3 : 113 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ،
الحديث 13 .