فما ربما يستظهر ( 1 ) من إطلاق المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والوسيلة ( 4 )
والمهذب ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) ضعيف ، لا يفي بإثباته إطلاق الأخبار المتقدمة
وغيرها ، المسوقة لبيان أصل الجواز في مقام توهم المنع من حيث حركة
السفينة الذي لا ينافيه وجوب الخروج عنها مقدمة لإتيان الصلاة التامة
الواجبة على كل قادر .
نعم ، ظاهر بعض الأخبار الرخصة مع عدم التمكن من الاستيفاء
أيضا ، إلا أنها مع ضعف سندها لا تقوى على تخصيص ما استفيد من الأدلة
القطعية الدالة على اعتبار أفعال الصلاة وشروطها كالقيام والاستقبال .
نعم ، لو ثبت أن محل الخلاف في المسألة هو هذا الفرض - كما يظهر من
الحدائق ( 7 ) - أمكن تقوية تلك الأخبار بالشهرة ، لكنه - مع بعده - خلاف
المصرح به في المحكي عن جماعة ( 8 ) ، فإثبات شهرة الجواز في هذا الفرض
دونه خرط القتاد ; ولذا لم يستند المانع بعد الأخبار إلا إلى فوت خصوص
هامش
( 1 ) استظهره الفاضل قدس سره في كشف اللثام 1 : 177 .
( 2 ) المبسوط 1 : 130 .
( 3 ) النهاية : 132 .
( 4 ) الوسيلة : 115 .
( 5 ) المهذب 1 : 118 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 406 .
( 7 ) الحدائق 6 : 420 .
( 8 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 107 ، وصاحب الجواهر في الجواهر
7 : 437 عن جماعة منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 63 ، والجعفرية ( رسائل
المحقق الكركي ) 1 : 105 .