تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ومضمرة علي بن إبراهيم ، قال : سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : ( يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط ) ( 1 ) . وبأن القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأن الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة . ولا يخفى ضعف هذين الوجهين ; لمنع منافاة حركة السفينة لاستقرار المصلي ، أو كونها لكثرتها منافية للصلاة ، على أن النص ورد باغتفارها . والروايتان المانعتان محمولتان على أفضلية الخروج أو صورة عدم التمكن من استيفاء الواجبات ، بل لا يبعد دعوى ظهور الثانية في ذلك . وهذا الحمل أولى من حمل الأخبار المتقدمة على صورة تعسر الخروج ، أو صورة ربط السفينة ، ولاشتماله لذكر صلاة نوح في ذلك . مضافا إلى ترجيح تلك الأخبار بالاعتضاد بالشهرة العظيمة ، خصوصا بناء على صحة ما عن الكشف ( 2 ) من عدم تعرض الحلي والحلبي للمنع ، وبعد التكافؤ فالمرجع هو الأصل والعمومات الحاكمة بصحة الصلاة في كل مكان مباح ، أو لا يجب إقامة الدليل على خصوص كل مكان مكان من الأمكنة .
ثم إن مقتضى أدلة وجوب استيفاء الأفعال : اختصاص جواز الصلاة في السفينة بصورة التمكن من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 8 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 177 .