ومضمرة علي بن إبراهيم ، قال : سألته عن الصلاة في السفينة ، قال :
( يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على
الشط ) ( 1 ) .
وبأن القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأن الصلاة
فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة .
ولا يخفى ضعف هذين الوجهين ; لمنع منافاة حركة السفينة لاستقرار
المصلي ، أو كونها لكثرتها منافية للصلاة ، على أن النص ورد باغتفارها .
والروايتان المانعتان محمولتان على أفضلية الخروج أو صورة عدم التمكن من
استيفاء الواجبات ، بل لا يبعد دعوى ظهور الثانية في ذلك .
وهذا الحمل أولى من حمل الأخبار المتقدمة على صورة تعسر الخروج ،
أو صورة ربط السفينة ، ولاشتماله لذكر صلاة نوح في ذلك .
مضافا إلى ترجيح تلك الأخبار بالاعتضاد بالشهرة العظيمة ،
خصوصا بناء على صحة ما عن الكشف ( 2 ) من عدم تعرض الحلي والحلبي
للمنع ، وبعد التكافؤ فالمرجع هو الأصل والعمومات الحاكمة بصحة الصلاة
في كل مكان مباح ، أو لا يجب إقامة الدليل على خصوص كل مكان مكان
من الأمكنة .
ثم إن مقتضى أدلة وجوب استيفاء الأفعال : اختصاص جواز الصلاة
في السفينة بصورة التمكن من ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 177 .