وعن تفسير العياشي عن زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : النافلة كلها سواء ، تؤمي
إيماء أينما توجهت دابتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلا من
خوف ، فإن خفت أومأت . وأما السفينة فصل فيها قائما ] ( 1 ) وتوخ ( 2 ) القبلة
بجهدك ، فإن نوحا قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة ، وهي مطبقة
عليهم . قلت : وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها ، وهي مطبقة عليهم ؟ قال :
كان جبرئيل يقومه نحوها ، قال قلت : فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال :
أما النافلة فلا ، إنما يكبر على غير القبلة ، الله أكبر ، ثم قال : كل ذلك قبلة
للمتنفل ( أينما تولوا فثم وجه الله ) ) ( 3 ) .
ومصححة علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : ( سألته عن الرجل
هل يصلح له أن يصلي في السفينة الفريضة وهو يقدر على الجدد ؟ قال :
نعم ، لا بأس ) ( 4 )
خلافا للشهيدين في الذكرى ( 5 ) والروض ( 6 ) ، وحكاه أولهما عن الحلبي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من النسخة المكررة بخط المؤلف قدس سره ، راجع : الصفحات
153 - 154 .
( 2 ) هذا أول الصفحة اليسرى من الورقة : ( 22 )
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث 81 ، والوسائل 3 : 236 ، الباب 13 من أبواب
القبلة ، الحديث 17 ، والآية من سورة البقرة : 115 .
( 4 ) قرب الإسناد : 216 ، الحديث 849 ، والوسائل ، 4 : 707 ، الباب 14 من أبواب
القيام ، الحديث 13 .
( 5 ) الذكرى : 168 .
( 6 ) روض الجنان : 192 .