تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
والحلي بل صرح في الدروس بأن ظاهر الأصحاب أن الصلاة في السفينة مقيدة [ بالضرورة ] إلا أن تكون مشدودة ( 1 ) . ولكن صرح في محكي كشف اللثام بأن الحلي والحلبي لم يصرحا بذلك وإنما تعرضا للمضطر إلى الصلاة فيها ( 2 ) كالسيد في الجمل ( 3 ) ، وبأنه لم يظهر لي ما استظهره من الأصحاب ، إلا أن يكون قد استظهره من اشتراطهم الاستقرار ومنعهم من الفعل الكثير ، ثم أخذ في الاعتراض عليه ( 4 ) . وظاهر إطلاق الذكرى - كالمحكي عن الحلبي والحلي - ثبوت المنع في السفينة الواقفة ، إلا أن يدعى انصراف الاطلاق إلى الجارية ، أو الظاهر عدم الخلاف في المشدودة ، كما يظهر من عبارة الدروس .
وكيف كان ، فحجة المنع أخبار لا تنهض في مقابلة ما تقدم من الأخبار المجوزة . منها : حسنة حماد بن عثمان ( 5 ) بابن هاشم ، قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة . فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لا تقدروا فصلوا قياما ، وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 161 ، وما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) انظر السرائر 1 : 336 ، والكافي في الفقه : 147 . ( 3 ) انظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 47 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 177 . ( 5 ) كذا ، وفي كتب الحديث : - حماد بن عيسى . ( 6 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 14 .