والحلي بل صرح في الدروس بأن ظاهر الأصحاب أن الصلاة في السفينة
مقيدة [ بالضرورة ] إلا أن تكون مشدودة ( 1 ) .
ولكن صرح في محكي كشف اللثام بأن الحلي والحلبي لم يصرحا بذلك
وإنما تعرضا للمضطر إلى الصلاة فيها ( 2 ) كالسيد في الجمل ( 3 ) ، وبأنه
لم يظهر لي ما استظهره من الأصحاب ، إلا أن يكون قد استظهره من
اشتراطهم الاستقرار ومنعهم من الفعل الكثير ، ثم أخذ في الاعتراض
عليه ( 4 ) .
وظاهر إطلاق الذكرى - كالمحكي عن الحلبي والحلي - ثبوت المنع في
السفينة الواقفة ، إلا أن يدعى انصراف الاطلاق إلى الجارية ، أو الظاهر عدم
الخلاف في المشدودة ، كما يظهر من عبارة الدروس .
وكيف كان ، فحجة المنع أخبار لا تنهض في مقابلة ما تقدم من الأخبار
المجوزة .
منها : حسنة حماد بن عثمان ( 5 ) بابن هاشم ، قال : ( سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة . فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى
الجدد فأخرجوا ، فإن لا تقدروا فصلوا قياما ، وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا
وتحروا القبلة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 161 ، وما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) انظر السرائر 1 : 336 ، والكافي في الفقه : 147 .
( 3 ) انظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 47 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 177 .
( 5 ) كذا ، وفي كتب الحديث : - حماد بن عيسى .
( 6 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 14 .