[ ثم إن المصنف قدس سره - كالمحقق طاب ثراه - لم يتعرض لحكم الصلاة في
السفينة اختيارا ، وقد جوزه في كثير من كتبه ( 1 ) وفاقا للمشهور ، كما قيل ( 2 ) .
وقيده آخر ( 3 ) بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها شذوذ المخالف
للأصل والأخبار المستفيضة :
ففي مصححة جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام : ( تكون
السفينة قريبة من الشط ( 4 ) . فأخرج وأصلي ؟ قال : صل فيها أما ترضى
بصلاة نوح على نبينا وآله وعليه السلام ) ( 5 ) .
ولا إشعار في الاستشهاد بصلاة نوح على اختصاص الحكم بحال
الاضطرار كما ادعاه في الروض ( 6 ) .
ورواية المفضل بن صالح : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في
الفرات وما هو أصغر منه ( 7 ) من الأنهار في السفينة ، قال : ( إن صليت
فحسن ، وإن خرجت فحسن ) ( 8 ) . ونحوها رواية يونس بن يعقوب ( 9 ) بزيادة
ربما توهم اختصاص السؤال بالنافلة أو توهن عمومها للفريضة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 253 ، والتذكرة 3 : 34 ، ونهاية الإحكام 1 : 406 .
( 2 ) لم نقف عليه ، وفي الذكرى : 168 والغنائم : 135 : نسبته إلى كثير من الأصحاب .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) في الوسائل : الجد ( الجدد ) .
( 5 ) الوسائل 3 : 233 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 6 ) روض الجنان : 192 .
( 7 ) في المصدر : وما هو أضعف منه .
( 8 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 11 .
( 9 ) الوسائل 3 : 233 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 5 و 6 .