تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وعدم جعل مجرد العسر مرخصا مشكل ، سيما مع ورود الروايات بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر ( 1 ) . ومن البين أن الرجل الصحيح يمكنه - ولو بعسر - النزول مع الوحل والمطر والصلاة على الأرض ، إلا أن الأحوط الاقتصار على ظاهر هذه الأخبار في الخروج عن الأدلة القطعية الدالة على أفعال الصلاة وشروطها .
ولا فرق في إطلاق النص ومعاقد الاجماع بين أن يتمكن من استيفاء الأفعال والشروط على الراحلة وبين عدمه ، كما هو مذهب الأكثر ونسبه غير واحد إلى المشهور ( 2 ) ، خلافا لما عن نهاية المصنف ( 3 ) - تبعا لما حكاه المحقق في الشرائع ( 4 ) - فخصصوا المنع بما هو الغالب من عدم التمكن من استيفاء ما يعتبر في الصلاة ، واختاره من المتأخرين جماعة ، منهم : الوحيد في شرح المفاتيح ( 5 ) لدعوى انصراف الاطلاقات إلى الغالب . والذي يقوى في النظر : أن مبنى المنع في النصوص وأكثر الفتاوى على فوات الاستقرار وحصول الاضطراب الحاصل للمصلي ولو بواسطة الراحلة سواء تمكن من باقي الأفعال أم لا ، ويظهر ذلك بالتأمل في النصوص سيما
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الأحاديث 5 و 8 و 9 ، والفقيه 1 : 445 ، الحديث 1293 . ( 2 ) المدارك 3 : 142 ، والحدائق 6 : 414 ، ومفتاح الكرامة 2 : 105 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 404 . ( 4 ) الشرائع 1 : 67 . ( 5 ) به مصابيح الظلام : وفد اختاره السيد السند في المدارك 3 : 143 والميرزا القمي في الغنائم : 135 وصاحب الجواهر في الجواهر 7 : 430 .