وفي رواية ابن سنان - أيضا - : ( أيصلي الرجل شيئا من المفروض
راكبا ؟ قال ؟ لا ، إلا من ضرورة ) ( 1 ) .
وفي التوقيع عن أبي الحسن الثالث عليه السلام - في جواب السائل عن
الصلاة في المحامل - : إنه ( يجوز مع الضرورة الشديدة ) ( 2 ) .
وفي التوقيع عن الحجة عجل الله فرحه : ( لا بأس به عند الضرورة
والشدة ) ( 3 ) .
وفي رواية منصور بن حازم ، قال : سأله أحمد بن النعمان ، فقال :
( أصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : أما النافلة فنعم ، وأما الفريضة
فلا . قال : وذكر أحمد شدة وجعه ، فقال : أنا كنت مريضا شديد المرض
فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة أن يقيموني ( 4 ) فاحتمل بفراشي فأوضع
وأصلي ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي ) ( 5 ) .
وظاهر هذه الأخبار كلا هو اختصاص الجواز بصورة العذر الكثير ،
لا مجرد العذر المسوغ لترك الواجبات الاختيارية ، فإن المريض المستثنى - في
الصحيحة - هو الذي يستقبل به القبلة ولا يقدر على أن يستقبل بنفسه ، وكذا
التوقيعان ورواية ابن حازم ، بل ابن سنان أيضا ، حيث إن الضرورة عرفا
فوق العسر ، إلا أن الخروج بمجرد هذه عن عموم ما دل على نفي العسر
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 237 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 11 .
( 4 ) كذا في النسخ والاستبصار 1 : 243 ، وفي التهذيب 3 : 308 : ينيخوا بي ، وفي
الوسائل : يضخوني ( يقيموني ، ينحوني ، ينيخوني ) .
( 5 ) الوسائل 3 : 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .