ما قوبل فيه الفريضة بالنافلة ( 1 ) ، ويشهد له استدلال الشهيد في الذكرى على
المنع بعدم تحقق الاستقرار وقياسه على الماشي ( 2 ) .
والقياس المذكور وإن كان مع الفارق إلا أن الاستدلال يكشف عن
اختصاص بصورة مشي الراحلة ، نعم يعارض هذا الاشعار تصريح بعض
المانعين كصاحب الروض ( 3 ) بالمنع عن الصلاة على الدابة المعقولة ، وتصريح
جماعة ( 4 ) بتحقق الخلاف فيها أيضا .
وكيف كان ، فالحق في الدابة المعقولة الجواز ، وفي الماشية المنع ، وإن
استوفى باقي الأفعال ، وإن قلنا بأن حركة الدابة لا تسلب الاستقرار عرفا
عن المصلي ، إلا أن الشارع دلنا بهذه الأخبار على اعتبار الاستقرار بهذا
المعنى أيضا .
ولا ينافي ذلك ما سيأتي من الجواز في السفينة ; للفرق الواضح بين
حركتها وحركة الدابة مع بطلان [ القياس ] ( 5 ) ، فإن أخبار الجواز هناك
مستفيضة نظير الأخبار المانعة هنا .
ثم إنه لا فرق في إطلاق النص والفتوى بين الصلاة
الواجبة أصالة أو بالعرض كالمنذورة كما صرح به في محكي المبسوط ( 6 )
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 236 ، الباب 14 من أبواب القبلة و 3 : 239 ، الباب 15 من
أبواب القبلة .
( 2 ) الذكرى : 167 .
( 3 ) روض الجنان : 192 .
( 4 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 1 : 79 - 80 .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) المبسوط 1 : 80 .