كما هو الأصل المجمع عليه في باب الصلاة نصا وفتوى .
ففي رواية ابن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل يكون في
وقت الفريضة لا تمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من
كثرة الثلج والماء والمطر ، أيجوز أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال :
نعم هو بمنزلة السفينة ، إن أمكنه قائما وإلا قاعدا ، وكل ما كان
من ذلك فالله أولى بالعذر ، يقول الله عز وجل : ( بل الانسان على نفسه
بصيرة ) ( 1 ) .
والظاهر أن عموم المنزلة بالنسبة إلى كيفية الصلاة في السفينة من
وجوب مراعاة الواجبات من القيام وغيره مهما أمكن ، لا بالنسبة إلى حكمها
حتى يتوهم من الرواية جواز الفريضة في المحمل كما تجوز في السفينة .
ثم إن المنع من فعل الفريضة على الراحلة في حال الاختيار
مما لا خلاف فيه ظاهرا ، وعن المحقق ( 2 ) والمصنف ( 3 ) والشهيد في الذكرى ( 4 )
الاجماع عليه ، والأخبار به مستفيضة :
ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ( لا يصلي الفريضة على
الدابة إلا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه - في
الفريضة - على ما أمكنه من شئ ، ويؤمي في النافلة إيماء ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 237 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، والآية من سورة
القيامة : 14 .
( 2 ) المعتبر 2 : 75 .
( 3 ) المنتهى 1 : 222 .
( 4 ) الذكرى : 167 .
( 5 ) الوسائل 3 : 236 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .