السور على الجزء المشترك بين المركبين ، وقد عرفت فساده وأن اشتراك
السور في البسملة ليس من قبيل اشتراك المركبات الخارجية في بعض
الأجزاء .
ومما ذكرنا يظهر : أنه كما لا تكون البسملة المقصودة بها سورة معينة
قابلة لأن تصير جزءا من سورة أخرى ، إما لأجل مدخلية قصد حكاية
بسملة تلك السورة في مفهومها ، فعند وجودها مع قصد لا يتعقل ضم قصد
آخر إليه ، فلا يكون جزءا من المعدول إليها ، وإما لأجل أنه ( 1 ) وإن سلمنا
عدم مدخلية قصد الحكاية في مفهومها لكن لا يصدق عليه إذا اشتغل ببعض
الأجزاء على قصد جزئية سورة ثم ضم إليها بقية الأخرى أنه قرأ تلك
السورة الأخرى ، يظهر لك أن مجرد قصد سورة غير معينة بالبسملة
لا يوجب قابليتها لأن تضم إلى سورة معينة فتصير بذلك جزءا منها ، بحيث
يصدق بعد ضم البقية أنه قرأ السورة المعينة يعني قرأ جميع أجزائها ; لأن
المفروض أن الجزء من تلك السورة هو البسملة النازلة معها ، فما لم يقصد
القارئ حكاية تلك البسملة لا يصدق عليه أنه قرأ بسملة تلك ;
لما عرفت ( 2 ) من أن الوجود الحكائي لبسملة سورة الذي تعرض له القراءة
مغاير للوجود الحكائي لبسملة أخرى .
فإن قلت : هذه البسملة التي قرأها بقصد سورة لا بعينها لا شك في
أنه يصدق عليه القرآن ، فإذا صدق عليه القرآن فإما أن يصدق عليه أنه
بعض من سورة دون سورة ، وإما أن يصدق عليها أنها بعض من كل
هامش
( 1 ) في ( ق ) ظاهرا : هو أنه وقد شطب ناسخ ( ط ) على كلمة : هو .
( 2 ) في الصفحة : 437 .