نعم اختلفوا بين قائل بتأخير السجود ، لما أشرنا إليه من عدم الدليل
على تعلق التكليف حال الصلاة بعد تعارض الأدلة ، مضافا إلى ما علم من
أهمية إتمام الفريضة كما ذهب إليه العلامة الطباطبائي في منظومته مشيرا إلى
الوجهين بقوله :
والأصل بالتأخير فيه يقتضي إذ منع البدار حق الفرض ( 1 )
وبين قائل بوجوب الايماء في الصلاة ; لرواية سماعة : ( وإن ابتليت بها
مع إمام لا يسجد فيجزئك الايماء والركوع ) ( 2 ) .
وخبر أبي بصير : ( إن صليت مع قوم ، فقرأ الإمام : ( إقرأ باسم ربك
الذي خلق ) أو شيئا من العزائم ولم يسجد ، فأوم إيماء ) ( 3 ) .
والمحكي عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام ، قال : ( سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان
السجدة ، كيف يصنع ؟ قال : يؤمي برأسه ( 4 ) . قال : وسألته عن الرجل يكون
في صلاة فيقرأ آخر السجدة ؟ قال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم إلا أن
يكون في فريضة فيؤمي برأسه إيماء ) ( 5 ) .
نعم ، قد استشكل العلامة المتقدم إليه الإشارة في الايماء من حيث إن
هامش
( 1 ) الدرة النجفية : 135 ( باب سجدات القراءة ) .
( 2 ) الوسائل 4 : 777 ، الباب 37 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 4 : 778 ، الباب 38 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 172 ، الحديث 300 ، والوسائل 4 : 882 ، الباب 43 من
أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 .
( 5 ) نفس المصدر : 173 ، الحديث 303 ، والوسائل 4 : 882 ، الباب 43 من أبواب
قراءة القرآن ، الحديث 4 .