مقتضى بدليته للسجود كونه بحكمه في إبطال زيادته ( 1 ) ، لكنه - مع ضعفه في
مقابلة النصوص - فيه : أنه لا دليل على كون إيماء غير العاجز بدلا عن
السجود حتى فيما نحن فيه ، مع قوة احتمال أن يكون الحكمة في تشريعه هو
الفرار عن محذور زيادة السجود ، فكيف يوجب الوقوع فيه .
وبين جامع بين الايماء في الصلاة والسجود بعده ; ولعله للجمع بين
محتملي المكلف به ، وإلا فلا أرى له وجها ، مع أن الجمع وجه ضعيف مع
وجود الأخبار بالايماء .
ومنه يظهر ضعف القول الرابع بوجوب السجدة في الصلاة كما في
كشف الغطاء ( 2 ) ، بناء على منع بطلان الصلاة بإتيان سجدة العزيمة لمنع صدق
الزيادة في الصلاة بالاتيان بفعل خارج مشابه للفعل الصلاتي من حيث
الصورة ، بل مخالف له ; بناء على أنه لا يعتبر في سجدة التلاوة تساوي
موضع الجبهة والموقف وغيره ، ولعموم بعض الروايات ( 3 ) الدالة على وجوب
السجدة في الصلاة بعد تقييدها بالنوافل أو بصورة السهو في الفرائض ، وهو
قوي كما قواه بعض المعاصرين ( 4 ) لولا عموم أخبار الايماء ( 5 ) وخصوص
التعليل المتقدم في الروايتين المتقدمتين : بأن السجود زيادة في المكتوبة ( 6 ) ،
مضافا إلى ما تقدم من الإيضاح والتنقيح من الاجماع على عدم جواز
هامش
( 1 ) الدرة النجفية : 135 ( باب سجدات القراءة )
( 2 ) كشف الغطاء : 236 .
( 3 ) راجع الوسائل 4 : 777 ، الباب 37 من أبواب القراءة ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الجواهر 9 : 346 .
( 5 ) الوسائل 4 : 882 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 و 4 .
( 6 ) تقدمتا في الصفحة : 396 .