والاطباق والغنة ونحوهما ; ولعله لبعض ما ذكر في توجيه اعتبار ما اتفق عليه
القراء .
وقد عرفت أن الأقوى - وفاقا لجماعة - : عدم اعتباره . قال في كشف
الغطاء : لا يجب العمل على قرائتهم إلا فيما يتعلق بالمباني ( 1 ) من حروف
وحركات وسكنات بنية أو بناء ، والتوقيف على العشرة إنما هو فيها ، وأما
المحسنات في القراءة - من إدغام بين كلمتين ، أو مد أو وقف أو تحريك
ونحوها - فإيجابها كإيجاب مقدار الحرف في علم الكتابة والمحسنات في علم
البديع والمستحبات في مذهب أهل التقوى ( 2 ) .
وفرقه بين ما يتعلق بالمباني وغبره مبني ظاهرا على ما عرفت من
مدخلية الأول في الخصوصيات المقومة للقرآنية بخلاف الثاني ، فلا وجه
لما اعترض عليه من عدم الفرق ( 3 ) .
نعم ، يجوز القراءة ; على طبق قراءتهم ، بل قراءة واحد منهم وإن
اشتمل على ما يخالف الأصل - مثل الحذف والابدال والإمالة - إذا لم يخطئه
مثله من القراء أو أهل العربية ، كما عرفت ( 4 ) من رد قراءة ابن عامر من
الزمخشري في الفصل بين المتضائفين في : ( قتل أولادهم شركائهم ) ( 5 ) ، ووجه
الجواز : صدق القرآنية وعدم اللحن من حيث العربية . ومجرد ارتكاب
الحذف والابدال ونحوهما من أحد السبعة الذين هم من فحول أهل العربية
هامش
( 1 ) في المصدر : بالمعاني .
( 2 ) كشف الغطاء : 236 .
( 3 ) انظر الجواهر 9 : 299 .
( 4 ) راجع الصفحة : 357 .
( 5 ) تفسير الكشاف 2 : 70 .