تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والاطباق والغنة ونحوهما ; ولعله لبعض ما ذكر في توجيه اعتبار ما اتفق عليه القراء .
وقد عرفت أن الأقوى - وفاقا لجماعة - : عدم اعتباره . قال في كشف الغطاء : لا يجب العمل على قرائتهم إلا فيما يتعلق بالمباني ( 1 ) من حروف وحركات وسكنات بنية أو بناء ، والتوقيف على العشرة إنما هو فيها ، وأما المحسنات في القراءة - من إدغام بين كلمتين ، أو مد أو وقف أو تحريك ونحوها - فإيجابها كإيجاب مقدار الحرف في علم الكتابة والمحسنات في علم البديع والمستحبات في مذهب أهل التقوى ( 2 ) . وفرقه بين ما يتعلق بالمباني وغبره مبني ظاهرا على ما عرفت من مدخلية الأول في الخصوصيات المقومة للقرآنية بخلاف الثاني ، فلا وجه لما اعترض عليه من عدم الفرق ( 3 ) .
نعم ، يجوز القراءة ; على طبق قراءتهم ، بل قراءة واحد منهم وإن اشتمل على ما يخالف الأصل - مثل الحذف والابدال والإمالة - إذا لم يخطئه مثله من القراء أو أهل العربية ، كما عرفت ( 4 ) من رد قراءة ابن عامر من الزمخشري في الفصل بين المتضائفين في : ( قتل أولادهم شركائهم ) ( 5 ) ، ووجه الجواز : صدق القرآنية وعدم اللحن من حيث العربية . ومجرد ارتكاب الحذف والابدال ونحوهما من أحد السبعة الذين هم من فحول أهل العربية
هامش
( 1 ) في المصدر : بالمعاني . ( 2 ) كشف الغطاء : 236 . ( 3 ) انظر الجواهر 9 : 299 . ( 4 ) راجع الصفحة : 357 . ( 5 ) تفسير الكشاف 2 : 70 .