تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
و ( ن ) و ( طسم ) ونحوها . ولو قلنا بوجوب المد فالظاهر كفاية مسمى الزيادة على المد الطبيعي ، ولا يجب ما اصطلح عليه القراء من تحديده بالالفات .
وأما الادغام الصغير : وهو ما إذا كان أول المتماثلين أو المتقاربين ساكنا ، فقد صرح غير واحد بوجوبه ( 1 ) ، وعن فوائد الشرائع أيضا : لا نعرف فيه خلافا ( 2 ) ، وهو إن سلم في المتماثلين لأجل فوات الموالاة بفكه ففي المتقاربين إشكال ; من عدم الدليل إلا أن يثبت أن العرب لا تتلفظ بالحرف المدغم في المتقاربين والمتجانسين إلا مبدلا ومشددا ، فيكون الفك فيهما إبدالا للحرف بغيره ، لكنه لم يثبت إلا في إدغام لام التعريف في الحروف الأربعة عشر المسماة بالحروف الشمسية ، ولذا قال في المنتهى : إن في الفاتحة أربع عشرة تشديدة بلا خلاف ( 3 ) ، وعن التذكرة أيضا : الاجماع عليه ( 4 ) . وقد أوجب القراء أيضا الادغام الصغير بلا غنة في ( التنوين ) و ( النون المتطرف الساكن ) إذا وقع بعدها الراء أو اللام ، على خلاف ضعيف في الغنة مع اللام ومع الغنة في الميم والنون ، وكذا الواو والياء على المعروف عن غير خلف ( 5 ) ، وأوجبوا إظهارهما مع حروف الحلق وإخفاءهما مع الغنة ، والاخفاء : حالة بين الاظهار والادغام من غير تشديد في البواقي غير الباء وقلبهما ميما
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في البيان : 157 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 203 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 245 . ( 2 ) فوائد الشرائع ( مخطوط ) : 27 ، وحكاه عنه في الجواهر 9 : 287 . ( 3 ) المنتهى 1 : 273 ، وفيه : ( عشرة تشديدة ) ، والظاهر سقط كلمة ( أربع ) ، انظر التذكرة 3 : 140 . ( 4 ) التذكرة 3 : 140 . ( 5 ) راجع النشر في القراءات العشر 2 : 24 ، والإرشادات الجلية : 28 .