و ( ن ) و ( طسم ) ونحوها . ولو قلنا بوجوب المد فالظاهر كفاية مسمى الزيادة
على المد الطبيعي ، ولا يجب ما اصطلح عليه القراء من تحديده بالالفات .
وأما الادغام الصغير : وهو ما إذا كان أول المتماثلين أو المتقاربين
ساكنا ، فقد صرح غير واحد بوجوبه ( 1 ) ، وعن فوائد الشرائع أيضا : لا نعرف
فيه خلافا ( 2 ) ، وهو إن سلم في المتماثلين لأجل فوات الموالاة بفكه ففي
المتقاربين إشكال ; من عدم الدليل إلا أن يثبت أن العرب لا تتلفظ بالحرف
المدغم في المتقاربين والمتجانسين إلا مبدلا ومشددا ، فيكون الفك فيهما إبدالا
للحرف بغيره ، لكنه لم يثبت إلا في إدغام لام التعريف في الحروف الأربعة
عشر المسماة بالحروف الشمسية ، ولذا قال في المنتهى : إن في الفاتحة أربع
عشرة تشديدة بلا خلاف ( 3 ) ، وعن التذكرة أيضا : الاجماع عليه ( 4 ) . وقد
أوجب القراء أيضا الادغام الصغير بلا غنة في ( التنوين ) و ( النون المتطرف
الساكن ) إذا وقع بعدها الراء أو اللام ، على خلاف ضعيف في الغنة مع اللام
ومع الغنة في الميم والنون ، وكذا الواو والياء على المعروف عن غير خلف ( 5 ) ،
وأوجبوا إظهارهما مع حروف الحلق وإخفاءهما مع الغنة ، والاخفاء : حالة
بين الاظهار والادغام من غير تشديد في البواقي غير الباء وقلبهما ميما
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في البيان : 157 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 203 ، والمحقق
الثاني في جامع المقاصد 2 : 245 .
( 2 ) فوائد الشرائع ( مخطوط ) : 27 ، وحكاه عنه في الجواهر 9 : 287 .
( 3 ) المنتهى 1 : 273 ، وفيه : ( عشرة تشديدة ) ، والظاهر سقط كلمة ( أربع ) ، انظر
التذكرة 3 : 140 .
( 4 ) التذكرة 3 : 140 .
( 5 ) راجع النشر في القراءات العشر 2 : 24 ، والإرشادات الجلية : 28 .