تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الذين استقرت سيرة الفريقين قديما وحديثا على الركون إليهم ، لا يوجب التزلزل في صحة الكلام من حيث العربية . وكيف يحتمل أن يكون مثل الإمالة الكبرى التي يقرأ بها الكسائي وحمزة - اللذين تلمذ أولهما على أبان بن تغلب المشهور في الفقه والحديث ، الذي قال له الإمام عليه السلام : ( اجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وافت الناس ) ( 1 ) ، وعلى ثانيهما ، الذي قرأ على الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد عليها السلام ، وعلى حمران بن أعين الجليل في الرواة ، القارئ على أبي الأسود الدؤلي ، القارئ على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) - مع اشتهارهما بذلك وعدم هجر قراءتهما وجوبا لذلك ، أن يكون لحنا في العربية ومبطلا للصلاة ؟ ! فما يظهر من بعض المعاصرين ( 3 ) من التأمل في بعض القراءات المشتملة على الحذف والابدال ، ليس على ما ينبغي ، قال في المنتهى : وأحب القراءات إلي ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عياش ، وطريق أبي عمرو بن العلاء ; فإنها أولى من قراءة حمزة والكسائي لما فيهما من الادغام والإمالة وزيادة المد ، وذلك كله تكلف ، ولو قرأ به صحت بلا خلاف ( 4 ) .
بقي الكلام في حكم قراءة الثلاثة تمام العشرة : وهم أبو جعفر ويعقوب وخلف ، ففي الروض أن المشهور بين المتأخرين تواترها ، ثم قال - تبعا
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 10 ، الرقم 7 . ( 2 ) انظر معجم الأدباء 10 : 290 ، الرقم : 40 ، وج 13 : 168 ، الرقم : 24 . ( 3 ) راجع الجواهر 9 : 288 . ( 4 ) المنتهى 1 : 273 .
كتاب الصلاة — صفحة 368 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم