للمحقق الثاني في جامعه ( 1 ) - : وممن شهد بتواترها الشهيد في الذكرى ( 2 )
ولا يقصر ذلك عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد ( 3 ) ، انتهى . واعترضهما غير
واحد ممن تأخر عنهما ( 4 ) بأنه رجوع عن اعتبار التواتر .
والتحقيق - بعد عدم ثبوت تواتر السبعة ; وفاقا لجماعة ممن تقدم
ذكرهم ( 5 ) - : وجوب إناطة حكم القرآن - من جواز القراءة في الصلاة
أو الاستناد إليه في الأحكام - على ما هو موجود في المصاحف الموجودة
بأيدي الناس أو ما ثبت أنها قراءة كانت متعارفة مقررا عليها في زمن
الأئمة عليهم السلام ، والله العالم .
وحكي عن بعض أهل هذا الفن : أن القراءة المنسوبة إلى كل قارئ
من السبعة وغيرهم ، منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ ، غير أن هؤلاء السبعة
- لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم - تركن النفس إلى ما نقل
عنهم ، فوق ما نقل عن غيرهم ( 6 ) .
( ولا ) يجزي القراءة أيضا ( مع مخالفة ترتيب الآيات ) على الوجه
المنقول المتعارف إجماعا ; لمخالفة المأمور به ، وأولى منه ترتيب الكلمات
والجمل ; لفوات النظم الذي هو مناط الاعجاز ، فلو خالف عمدا أعاد الصلاة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 246 .
( 2 ) الذكرى : 187 .
( 3 ) روض الجنان : 264 .
( 4 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 273 ، والمحدث البحراني في الحدائق
8 : 95 .
( 5 ) راجع الصفحة : 363 .
( 6 ) النشر في القراءات العشر 1 : 10 ، وحكاه المحدث البحراني في الحدائق 8 : 101 .