إن فرض بذلك خروجه عن القرآنية ، أو قلنا بالخروج عنها بمجرد النهي
المدخل له في كلام الآدميين ، أو بأن زيادة الجزء في الصلاة مبطلة ; بناء على
أنه فعل ذلك بقصد الجزئية فلو تداركها لزم الزيادة وإلا لزم النقصان ،
أو لأنه نوى بتعمد ذلك في أجزاء الصلاة الخروج عن الصلاة المشروعة .
وفي كل من مقدمتي الوجوه الثلاثة نظر ; لمنع النهي عن القراءة مع
مخالفة الترتيب إلا على وجه الارشاد المقتضي لعدم احتسابه من الصلاة
لا التحريم ، إلا من باب التشريع الذي قد يمنع كونه موجبا إلا لتحريم نفس
الاعتقاد لا نفس الفعل . وعلى تقدير تسليمه فخروجه بذلك عن القرآنية
ممنوع .
وأما حديث الزيادة : فقد تقدم مرارا الكلام في صغراه وكبراه . وكذا
بطلان الصلاة بنية الخروج لو سلم . تحققها بمجرد إفساد الجزء ، فالحكم
بالصحة مع عدم الفرض المتقدم لا يخلو عن قوة . ولعل إطلاق كلمات الأكثر
في حكمهم ببطلان الصلاة مع التعمد في مقام بيان أن الاخلال بذلك في قراءة
الصلاة مبطل لها ، لا أنه مبطل حتى إذا تدارك القراءة ، كما تقدم احتمال مثله
في حكمهم ببطلان الصلاة إذا نوى ببعض أجزائها الرياء أو غير الصلاة ( 1 ) .
نعم صريح الشهيد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثانيين في أمثال المقام بطلان الصلاة مع
التدارك أيضا .
( و ) مما ذكرنا يظهر قوة أن ( لا ) تبطل الصلاة ( مع قراءة السورة
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 279 .
( 2 ) روض الجنان : 257 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 226 .