تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إن فرض بذلك خروجه عن القرآنية ، أو قلنا بالخروج عنها بمجرد النهي المدخل له في كلام الآدميين ، أو بأن زيادة الجزء في الصلاة مبطلة ; بناء على أنه فعل ذلك بقصد الجزئية فلو تداركها لزم الزيادة وإلا لزم النقصان ، أو لأنه نوى بتعمد ذلك في أجزاء الصلاة الخروج عن الصلاة المشروعة . وفي كل من مقدمتي الوجوه الثلاثة نظر ; لمنع النهي عن القراءة مع مخالفة الترتيب إلا على وجه الارشاد المقتضي لعدم احتسابه من الصلاة لا التحريم ، إلا من باب التشريع الذي قد يمنع كونه موجبا إلا لتحريم نفس الاعتقاد لا نفس الفعل . وعلى تقدير تسليمه فخروجه بذلك عن القرآنية ممنوع . وأما حديث الزيادة : فقد تقدم مرارا الكلام في صغراه وكبراه . وكذا بطلان الصلاة بنية الخروج لو سلم . تحققها بمجرد إفساد الجزء ، فالحكم بالصحة مع عدم الفرض المتقدم لا يخلو عن قوة . ولعل إطلاق كلمات الأكثر في حكمهم ببطلان الصلاة مع التعمد في مقام بيان أن الاخلال بذلك في قراءة الصلاة مبطل لها ، لا أنه مبطل حتى إذا تدارك القراءة ، كما تقدم احتمال مثله في حكمهم ببطلان الصلاة إذا نوى ببعض أجزائها الرياء أو غير الصلاة ( 1 ) . نعم صريح الشهيد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثانيين في أمثال المقام بطلان الصلاة مع التدارك أيضا .
( و ) مما ذكرنا يظهر قوة أن ( لا ) تبطل الصلاة ( مع قراءة السورة
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 279 . ( 2 ) روض الجنان : 257 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 226 .
كتاب الصلاة — صفحة 370 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم