تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
على عدم جواز القراءة بغير القراءات السبع أو العشر فإنما هو في الشواذ التي لا يعلم كونها قرآنا ، كنا يومي إليه استدلالهم عليه بأنه ليس بقرآن ; بناء على وجوب تواتر كل ما هو قرآن ، أو بأنه لم يعلم كونه قرآنا ; بناء على عدم وجوب تواتر كل جزء من القرآن ، لا في مثل فك بعض الادغام أو ترك المد المخالفين لقراءة القراء مع العلم بصدق القرآن عليه كما تقدم . وأما دعوى انصراف الأوامر المطلقة بالقراءة إلى المتعارف منها ، سيما في تلك الأزمنة : فهي ممنوعة ، إلا إذا قلنا بانصراف المطلق إلى الكامل ، وهو أيضا ممنوع .
فظهر مما ذكرنا : عدم الدليل على اعتبار كثير مما اتفقوا على اعتبارها ، وإن كان بعضها مما اعتبره كثير من الأصحاب ( 1 ) كالمد المتصل وهو في أحد حروف المد إذا تعقبه همزة في كلمة واحدة . وعن فوائد الشرائع : إنه لا نعرف في وجوبه خلافا ( 2 ) ، وعلله في جامع المقاصد بأن الاخلال به إخلال بالحرف ( 3 ) ولعله أراد أن الحرف بدون المد غير تام . وفيه منع ، وإلا لم يفرق بين المتصل والمنفصل ، وعلله القراء بمناسبات ضعيفة . وربما يراد من المد المتصل : ما كان حرف المد وموجبه في كلمة واحدة ، سواء كان موجبه همزة أو سكون لازم في مدغم لازم أو عارض أو غير مدغم ، نحو ( جاء ) و ( سوء ) و ( جئ ) و ( دابة ) وتأمروني ) ، وحروف فواتح السور الثلاثية المتوسطة بحرف المد التالي للحركة المجانسة ، مثل ( ق )
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 2 : 245 ، والمسالك 1 : 203 ، وانظر الذخيرة : 273 . ( 2 ) فوائد الشرائع ( مخطوط ) : 27 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 245 .