عن التذكرة أنه أقوى القولين ( 1 ) ، والظاهر أنها إشارة إلى ما يحكى عن
السيد من كون الاخلال بالاعراب الغير المغير للمعنى مكروها غير مبطل ( 2 ) ،
واقتصر في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) على نسبة الجواز إلى بعض العامة .
وكيف كان ، فضعفه ظاهر ; لأن الاخلال بالاعراب مطلقا إخلال
بالجزء الصوري للقراءة المأمور بها ( 5 ) كما في المنتهى ( 6 ) وكشف اللثام ( 7 ) ،
فيكون منهيا عنه ، فيخرج من القرآن إلى كلام الآدميين ، كما في جامع
المقاصد ( 8 ) ; فيبطل من وجهين أو وجوه ، كما تقدم في الاخلال بالحرف .
وقد ذكر الشارح ( 9 ) وسبطه ( 10 ) أن المراد بالاعراب ما تواتر نقله منه
في القرآن لا ما وافق العربية ، فإن القراءة سنة متبعة ، وهو حسن مع عدم
العلم بكون ذلك الاعراب الخاص من قياسات القراء ومقتضيات قواعدهم
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 141 .
( 2 ) حكاه في الذخيرة : 273 ، ومفتاح الكرامة 2 : 352 ، ولم نقف على ذلك في كتب
السيد ورسائله ، نعم يمكن استشعار بعض ما حكي في ما ذكره السيد في الجواب عن
اللاحن في القراءة في المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى 2 : 387 ) .
( 3 ) المعتبر 2 : 167 .
( 4 ) المنتهى 1 : 273 .
( 5 ) في ( ق ) كتب على ( القراءة المأمور بها ) : ( للفاتحة ) .
( 6 ) المنتهى 1 : 273 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 216 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 245 .
( 9 ) روض الجنان : 264 .
( 10 ) مدارك الأحكام 3 : 338