والتكبير ونقصان التحميد كما في حسنة زرارة بابن هاشم ( 1 ) ، أو مع نقصان
التهليل كما في رواية الحلبي ( 2 ) ، مع أن ذكر الجميع - كذكر مطلق التسبيح في
كثير من الأخبار - إشارة إجمالية إلى الذكر المعهود كالإشارة بالقراءة إلى
خصوص الفاتحة .
وأما مما دل على أن أدنى ما يجزي هو ( سبحان الله ) ثلاثا - كما في
رواية ( 3 ) : فهو محمول على صورة الضرورة جمعا ، كما أن صحيحة زرارة
- المحكية عن أول السرائر عن كتاب حريز - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما
كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما ؟ فقال : إذا كنت إماما أو وحدك
فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ، ثم
تكبر وتركع ) ( 4 ) محمولة على الاستحباب ; نظرا إلى أن السؤال ليس عما يجب
قوله في الأخيرتين ; لأن نهيه عليه السلام عن القراءة فيهما ليس للتحريم قطعا ،
فالسؤال عما ينبغي أن يقال بدل القراءة ، فلا يدل على تعيين الذكر .
فظهر ضعف ما عن ( 5 ) النهاية ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) والعماني ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 782 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 4 : 793 ، الباب 51 من أبواب القراءة ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 4 : 782 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 7 .
( 4 ) السرائر 1 : 219 . والوسائل 4 : 792 ، الباب 51 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 5 ) حكاه ، عنهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 375 .
( 6 ) النهاية : 76 .
( 7 ) الإقتصاد : 401 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 145 .