والمنتهى ( 1 ) والمدارك ( 2 ) - منحصر في الفرائض مع الاختيار وسعة الوقت
وإمكان التعلم ،
وصرحوا بعدم الخلاف في غير ذلك ، فلا يجب في النوافل
بالنص ( 3 ) - ومنه ما ورد في صلاة الاحتياط ( 4 ) - والاجماع ( 5 ) نقله ، إلا إذا أخذ
السورة المطلقة أو سورة خاصة في كيفيتها فلا تشرع من دونها ، إلا أن
يقصد بها امتثال مطلق الأمر بالنافلة لا النافلة الخاصة .
وكذا لا يجب مع الاضطرار ، ولو بأن يشق عليه لمرض يطلب معه
تخفيف الصلاة ; لحسنة ابن سنان ( 6 ) المتقدمة في أدلة المشهور ، وإطلاق
المريض فيها محمول بل منصرف إلى ما ذكرنا ، وفي كشف اللثام : دعوى
النص والاجماع على خروج المريض والمستعجل ( 7 ) ، وظاهره - ككثير من
النصوص المتقدمة ( 8 ) - : كفاية مطلق الاستعجال لغرض ديني ولو لم يبلغ حد
الوجوب ، أو دنيوي ولو لم يبلغ حد الاضطرار ، ولا بأس به بعد قيام الدليل
عليه الرافع لاستبعاد كون مطلق الحاجة عذرا في ترك الواجب .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 271 - 272 .
( 2 ) المدارك 3 : 347 .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة .
( 4 ) الوسائل 5 : 322 ، الباب 11 من أبواب الخلل ، الأحاديث 1 و 3 و 6 .
( 5 ) انظر الذكرى : 194 ، وفيه : تستحب السورة في النافلة عقيب الحمد بالاجماع .
( 6 ) الوسائل 4 : 734 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 5 ، وتقدمت في
الصفحة : 312 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 220 .
( 8 ) تقدمت في الصفحة : 312 - 314 .