وفي الحكم ( 1 ) بترك السورة لمتابعة الإمام في الركوع مع القول بجواز نية
الانفراد في جميع الأحوال إيماء إلى ذلك ، وإن كان المتابعة عذرا في ترك
ما هو أهم من السورة كالفاتحة وبدلها كلا أو بعضا إذا فات بهما لحوق الإمام
في الركوع .
ومن فحوى ما ذكرنا يعلم سقوط السورة مع ضيق الوقت بحيث يخرج
الوقت بقراءته ، وإن أدرك منه ركعة ; فإن إدراك مجموع الصلاة في وقتها
غرض مطلوب للعقلاء والمتدينين ، مضافا إلى إطلاق نفي الخلاف في الكتب
المتقدمة ( 2 ) وعن الحدائق ( 3 ) ، ومع ذلك فالحكم لا يخلو عن إشكال ; لو هن نفي
الخلاف بمصير بعض ناقليه - كالمصنف قدس سره في التذكرة - إلى عدم
السقوط ( 4 ) ، وتردد في النهاية ( 5 ) ، وقواه في جامع المقاصد ( 6 ) ، وكأنه مال إليه
في شرخ الروضة ( 7 ) .
وأما الوجه المذكور : فيشكل بأن مرجع إدراك مجموع الصلاة في وقتها
إن كان إلى الغرض الدنيوي أو الديني المندوب ، فهو على تسليمه فرضا
لا يوجب أزيد من الرخصة ، والمقصود العزيمة . وإن كان إلى الغرض الديني
هامش
( 1 ) شطب في ( ق ) على عبارة : ( وفي الحكم ) والظاهر أنه شطب على ما بعده ، فامتد
إليه الشطب سهوا .
( 2 ) تقدم النقل عنها في الصفحة : 318 .
( 3 ) الحدائق 8 : 115 .
( 4 ) انظر التذكرة 2 : 324 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 467 .
( 6 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر جامع المقاصد 2 : 31 .
( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 99 .