كما صرح به السيد في الناصريات في مسألة التسليم ، على ما حكاه في
الذكرى في باب التسليم ( 1 ) ، فقال السيد - على ما في الذكرى - : لا يقال :
الاجماع على أنه ما لم يتم التكبير لا يدخل في الصلاة ، فيكون ابتداؤه
وقع خارج الصلاة ، فكيف يصير بعد ذلك منها ؟ ! لأنا نقول إذا فرغ
من التكبير تبين أن جميع التكبير من الصلاة ، وله نظائر ( 2 ) ، انتهى . لكن
عقبه في الذكرى بقوله : ولمانع أن يمنع توقف الدخول في الصلاة على تمام
التكبير ، ولم لا يكون داخلا في الصلاة عقيب النية ؟ للاجماع على وجوب
مقارنة النية لأول العبادة ، وهذا الاجماع يصادم الاجماع المدعى . نعم
لو قيل ببسط النية على التكبير توجه ما قاله السيد ( 3 ) ، انتهى . وفيما
ذكره على السيد من المنع ، ثم توجيهه ; بناء على القول ببسط النية ،
نظر .
أما في الأول : فلأن الاجماع إنما انعقد على مقارنة النية للجزء الأول
الواقعي من الصلاة ، وقد اعترف السيد بكون تمام التكبير كاشفا عن كون
أوله المقارن للنية من أجزاء الصلاة .
وأما في التوجيه : فلأن بسط النية يقتضي وقوع الجزء الأول بلا نية ،
المخالف للاجماع على المقارنة ، اللهم إلا أن يريد بالبسط : الاستمرار إلى
آخر التكبير ، كما رجحه في الذكرى ( 4 ) ، لكن الجمع بين الاجماعين المذكورين
هامش
( 1 ) الذكرى : 205 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 232 ، المسألة : 82 ، مع اختلاف في الألفاظ .
( 3 ) الذكرى : 205 .
( 4 ) الذكرى : 177 .