عقلا في تحقق أصل الإرادة التي لا يخفى على زرارة - بل على أدنى
جاهل - اعتبارها في الصلاة .
ولو كان المراد بالتوجه : التوجه بالتكبير في افتتاح الصلاة ، كما هو
شائع الاستعمال في الأخبار ، لم يخرج أيضا عن إشعار بكون التوجه عند
التكبر ، بل استحباب قراءة آية التوجه ( 1 ) أيضا يشعر بذلك ، لكن لا يبلغ
شئ مما ذكر حد إيجاب الاستحضار ، اللهم إلا بضميمة ذهاب المعظم
ودعوى الاجماع واستمرار السيرة ؟ .
وربما يستظهر أن مراد القائلين بالأخطار والاستحضار : اعتبارهما
حيت يكون المكلف خاليا عن التصور السابق التي تكون الإرادة منبعثة
عنه ، وهو صلح من غير تراضي الخصمين ، لأن صريح كلام بعضهم كم كالمصنف
قدس سره في المنتهى ( 2 ) والشهيد ( 3 ) عدم الاكتفاء بالتصور السابق ولو يسيرا ،
ونسبوا ( الاكتفاء ) إلى بعض العامة كما في المنتهى ( 4 ) ، وقال في الذكرى :
لو فرق بين التكبير وبين التقرب بقوله : ( إن شاء الله ) بطلت إلا أن يكون
مستحضرا لها بالفعل حال التلفظ ( 5 ) ، انتهى .
( و ) مما بتفرع على ما ذكروه من أن النية ( الاستحضار ) المذكور :
الالتجاء إلى أنه لا يجب ( استمرارها ) فعلا إلى آخر العمل ، لتعسر ذلك
بل تعذره ، بل ولا إلى آخر التكبير للتعسر ، ولعدم الفرق بين ما عدا جزئه
هامش
( 1 ) الأنعام : 79 .
( 2 ) المنتهى 1 : 267 .
( 3 ) الذكرى : 177 .
( 4 ) المنتهى 1 : 267 ، وراجع الخلاف 1 : 312 ، كتاب ، الصلاة ، المسألة : 61 .
( 5 ) الذكرى : 177