الأول وبين سائر الأجزاء ولظاهر الاجماع المحكي .
وأضعف من هذا : ما يحكى ( 1 ) من وجوب إيقاعها بين أجزاء التكبير
مستوعبة لها ، ولغاية وهنه أرجعه في شرح الروضة ( 2 ) إلى سابقه بدعوى
تسامح قائله في التعبير ، فيكفي استمرارها ( حكما إلى الفراغ ) بمعنى أن
لا يوقع جزءا منه على ما يخالف النية الأولى .
وأما على ما ذكرنا في معنى النية - تبعا للمحققين من متأخري
المتأخرين ( 3 ) - فهذا المعنى هو الاستمرار الفعلي للنية التي قد دل مثل قوله :
( لا عمل إلا بنية ) ( 4 ) على وجوب تلبس العمل جزءا فجزءا بنفسها لا بحكها .
وكيف كان ، فالاستمرار بالمعنى المذكور مما لا ريب فيه ، ويدل عليه
نفس الأدلة الأربعة الدالة على اعتبار أصل النية ، وفي الإيضاح : إن عليه
إجماع المسلمين ( 5 ) .
وأما الاستمرار بمعنى أن لا يحدث في آن من آنات العمل - وإن
لم يكن مشتغلا بجزء منه - ما ينافي النية الأولى ، فاختاره المصنف هنا ، تبعا
لما قواه الشيخ أخيرا في الخلاف ( 6 ) . وفرع عليه ما ذكره بقوله :
( ولو نوى ( 7 ) الخروج ) عن الصلاة في الحال ( أو ) ثانيه بطلت ، وهو مختار
هامش
( 1 ) انظر الذكرى 177 ، والغنائم : 176 .
( 2 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 97 .
( 3 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 8 : 17 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 9 : 176 .
( 4 ) الوسائل 4 : 711 ، الباب الأول من أبواب النية ، الحديث 1 و 4 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 104 .
( 6 ) الخلاف 1 : 308 ، كتاب الصلاة ، ذيل المسألة : 55 .
( 7 ) في الإرشاد : فلو نوى .