والفخر والعميد وابني سعيد وغيرهم ( 1 ) ، وإلا فقيل ( 2 ) بخلو كلام من تقدم
عليهم عن الحكم .
وكيف كان ، فهو الأظهر ، لا لأن الانتقال والهوي واجب ; فلا يشترط
الاستقرار ; إذ لا منافاة بين وجوبهما وشرطيته كما لو وجب المشي في الصلاة
لغرض فإنه يجب السكوت .
ولا لأن كل مرتبة من الانحناءات الغير القارة - المتدرجة إلى القعود -
هيئة خاصة مستقلة من القيام يجب أن يوقع فيها ما يسعها من القراءة ،
وليست قابلة لاعتبار الاستقرار فيها ; لمنع كونها متصفة بالوجوب الأصلي ،
بناء على ترجيح الاستقرار لكونه معتبرا في أصل الصلاة ، بل تصير حينئذ
مقدمات للقعود ، فدعوى كونها - على عدم قرارها - من أفعال الصلاة
مصادرة ، بل لعموم أدلة القيام ولو مع الانحناء التام ، وعدم الدليل على
اعتبار الاستقرار بمعنى عدم الحركة في المقام لأن التعويل في وجوبه على
الاجماع المفقود هنا .
ولو سلم جريان الدليل رجع الأمر إلى تعارض الاستقرار بالمعنى
المزبور مع القيام ، وقد تقدم ( 3 ) قوة ترجيح الثاني خلافا للمحقق الثاني ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع لما قاله الفاضل : تحرير الأحكام 1 : 37 وقواعد الأحكام 1 : 269 ،
وأما غيره ممن وردت أسماؤهم فلم نقف على قولهم ، نعم تعرض لذكر هذا الجمع
السيد العاملي ، في مفتاح الكرامة 2 : 315 .
( 2 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 .
( 3 ) في الصفحة : 230 - 231 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 214 .