والآية : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 1 ) ، وأدلة ما لا يدرك
كله ( 2 ) بعد ضم فهم العرف والأصحاب .
واعلم أن قول المصنف قدس سره : ( وكذا ) القول ( في ) باقي
( الركعات ) كالمستغنى عنه ; إذ لم يسبق منه قدس سره ما يوهم اختصاص
الأحكام المتقدمة بالركعة الأولى .
( ولو تجدد عجز القائم ) بأقسامه ( قعد ) في أي فعل كان من غير
استئناف للصلاة إن علم باستمرار العجز إلى آخر الوقت بلا خلاف
ولا إشكال ، بل ومع العلم بعدمه كما يقتضيه إطلاق كلام المعظم هنا
وفيما لو تجدد قدرة العاجز ، واستدل عليه جماعة ( 3 ) - تبعا للذكرى ( 4 ) - بأصالة
الصحة والامتثال المقتضي للاجزاء .
ويشكل بأن ارتفاع العجز وثبوت القدرة على الصلاة قائما في جزء
من الوقت موجب لاختصاص الوجوب بذلك الجزء ; ولذا لو علم في أول
صلاته بطروء العجز له في الأثناء وارتفاعه قبل خروج وقت الصلاة لم يجز
له الدخول ; بناء على ما تحقق من وجوب تأخير أولي الأعذار في صورة
العلم بارتفاعها قبل خروج الوقت . وكذلك الكلام في القدرة المتجددة في
الأثناء ، فإنها كاشفة عن عدم تعلق الأمر بالفعل عند الدخول فيه ، فما أتى به
من الأجزاء قاعدا إنما كان باعتقاد الأمر وتخيله ، كالمأتي به منها قائما في
هامش
( 1 ) النساء : 103
( 2 ) مثل : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) و ( لا يترك الميسور بالمعسور ) ، وغيرهما ، انظر
عوالي اللآلي 4 : 58 .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 2 : 213 ، وكشف اللثام 1 : 212 ، والجواهر 9 : 275 .
( 4 ) الذكرى : 182