والمراسم ( 1 ) ، أم لا كما عليه آخرون ؟ ( 2 ) الأقوى الثاني ; للأصل ، وخلو رواية
التغميض عنه مع وروده في مقام البيان ، مضافا إلى أن الأخفضية لا تتحقق
في التغميض إلا مجازا .
ولو لم يتمكن من الايماء بالعينين أومأ بواحدة . ولو عجز عن ذلك
ففي كشف الغطاء ( 3 ) أنه يؤمي ببعض أعضائه ، كيده مثلا ؟ ولعله لمطلقات
الايماء ، واختصاص تقييدها بالرأس أو العين بحال التمكن ، وفيه إشكال ،
إلا أن مراعاته أحوط .
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى : الاكتفاء في الايماء بمسمى تحريك
الرأس أو تغميض العين للركوع ، وأزيد منه للسجود ، نعم يعتبر في الرفع من
الركوع والسجود إقامة الرأس وتمام فتح العين .
وهل يجب أن يقصد بهذه الأبدال كونها تلك الأفعال ؟ ظاهر جماعة ( 4 )
نعم ، لأصالة الاشتغال ، ولأنه لا يعد التغميض ركوعا والفتح قياما إلا
بالنية ; إذ لا ينفك المكلف عنهما غالبا فلا يتمحضان للبدلية إلا بالقصد ; ولأن
هذه الأمور كما لا يخل زيادتها ونقصانها في الصلاة التامة ، فكذا لا تخل في
الناقصة استصحابا لحكمها ، ولا شك أن ما هو بدل عن الركوع والسجود يخل
زيادته ونقصه قضية للبدلية ، فلا بد أن يكون ما هو ركن مغايرا لما ليس
هامش
( 1 ) المراسم : 77 .
( 2 ) كالمحقق في الشرائع 1 : 80 ، والعلامة في القواعد 1 : 268 ، والشهيد في الدروس
1 : 169 .
( 3 ) كشف الغطاء : 241 .
( 4 ) كالعلامة في القواعد 1 : 268 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 210 ، والفاضل
الهندي في كشف اللثام 1 : 212 .