ورواية علي بن جعفر المحكية عن قرب الإسناد : ( عن المريض الذي
لا يستطيع القعود ولا الايماء كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة
إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبر هو ) ( 1 ) .
وقد يحتمل في المسألة التخيير بين الايماء والوضع مع أفضلية الثاني ؟
ولعله للجمع بين رواياتهما الخالية كل واحدة عن ذكر الآخر ، ويستشهد له
بحسنة الحلبي السابقة ( 2 ) ورواية زرارة المصححة عن سجود المريض فقال :
( يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من
الايماء ) ( 3 ) ولا يخفى ما في هذا الجمع والاستشهاد .
أما الأول : فلأن مقتضى الجمع بين الأخبار هو الجمع بين مضامينها مع
الامكان ، وعدم التعرض في روايات كل من الأمرين للآخر ليس له ظهور
يغلب ظهور التعيين من الأمر فيها ، مع أن قوله : ( إذا سجد ) في موثقة
سماعة ( 4 ) دال على الجمع ، لأن الظاهر من قوله : ( إذا سجد ) إذا أومأ
للسجود .
وأما الاستشهاد بروايتي الحلبي وزرارة ، فلأن الظاهر منهما أفضلية
وضع الجبهة على الشئ مع الانحناء ، بل هو صريح قوله عليه السلام في الأولى :
( يضع جبهته على الأرض ) وفي الثانية : ( يسجد على الأرض ) ولا خلاف
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 213 ، الحديث 834 ، والوسائل 4 : 693 ، الباب الأول من أبواب
القيام ، الحديث 21
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 247 .
( 3 ) التهذيب 2 : 311 ، الحديث 1264 ، والوسائل 3 : 607 ، الباب 15 من أبواب
ما يسجد عليه ، الحديث 2 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة السابقة