حكى فيه عن المقنعة ( 1 ) والصدوق ( 2 ) أن السابح يعكس الأمر وقواه ، لكنه
لضعف مستنده المذكور هناك وندرة القائل به ، لا يوهن في الشهرة الجابرة ،
هذا ، مضافا إلى ما في المستفيضة الواردة في الصلاة ماشيا وعلى
الراحلة من مراعاة أخفضية السجود ( 3 ) ، وهي وإن كانت ظاهرة في النافلة
إلا أن مقتضى القاعدة اتحاد النافلة والفريضة في الكيفيات المعتبرة ، مضافا
إلى أن مراعاة شئ في النافلة يقتضي مراعاته في الفريضة بالأولوية ، بل
بالاجماع المركب ، فلا إشكال في المسألة ،
كما لا إشكال في أنه إذا عجز عن
الايماء بالرأس أومأ بالعين بلا خلاف ؟ لرواية محمد بن إبراهيم المتقدمة ( 4 )
ولا يقدح اختصامها بالمستلقي بعد ظهور عدم القول بالفصل إلا عن شاذ ( 5 ) .
وهل يجب - هنا - جعل السجود أخفض ، بأن لا يبالغ في التغميض
للركوع ، كما في جامع المقاصد ( 6 ) والروض ( 7 ) وعن الوسيلة ( 8 ) والجامع ( 9 )
هامش
( 1 ) المقنعة : 215 .
( 2 ) الفقيه 1 : 468 ، ذيل الحديث 1349 .
( 3 ) الوسائل 3 : 241 - 242 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الأحاديث 14 و 15 ، و 3 :
244 ، الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 13 ، وتقدمت في
الصفحة : 245 .
( 5 ) انظر الحدائق 8 : 80 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 210 .
( 7 ) روض الجنان : 252 ، وفيه : وجعل الايماء للسجود أزيد ، نعم في الروضة البهية
( 1 : 587 ) فإن عجز عن الايماء به غمض عينيه لهما مزيدا للسجود تغميضا .
( 8 ) الوسيلة : 114 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 79 .