بالرأس أقرب إلى حقيقة المبدل كما قيل ( 1 ) ; لعدم مدخلية انحناء الرأس في
مفهوم الركوع والسجود ، بل لما تقدم من الروايات في صلاة العاري ( 2 ) .
ولسنة الحلبي - بابن هاشم - : ( المريض إذا لم يستطع القيام والسجود يؤمي
برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي ) ( 3 ) وستعرف محمل
ذيلها ، ورواية الكرخي في : ( رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء
ولا يمكنه الركوع والسجود ، قال : ليؤم برأسه إيماء ، فإن كان له من يرفع
الخمرة ( 4 ) فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء ) ( 5 ) .
ونحوهما المرسلة المتقدمة فيمن شبكته الريح ( 6 ) المعمول بها بين الأصحاب
كما في شرح الروضة ( 7 ) ، وجميع ما دل على وجوب كون السجود أخفض من
الركوع ( 8 ) ; حيث إن الأخفضية لا تتحقق في تغميض العين إلا مجازا ، بل
وجميع إطلاقات الايماء ( 9 ) حيث إن المتبادر منه أن يكون بالرأس ، بل
هامش
( 1 ) لم نقف على القائل .
( 2 ) الوسائل 3 : 326 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي .
( 3 ) الوسائل 4 : 689 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 4 ) الخمرة : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل ، وقيل : هي مقدار ما يضيع الرجل
عليه وجهه في سجوده ، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار ومنه في الخبر كان أبي
يصلي على الخمرة فيضعها على الطنفسة ( النهاية ، لابن الأثير 2 : 77 ( خمر ) ) .
( 5 ) الوسائل 4 : 691 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 11 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة : 245 .
( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 91 وفيه : والأصحاب قد عملوا بمضمونها .
( 8 ) الوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الأحاديث 15 و 16 وغيرهما ،
وفي النسختين : ( وجوب كون الركوع أخفض من السجود ) .
( 9 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الأحاديث 4 ، 5 ، 10 ، 18 و 22 .