- كما عن نهاية الإحكام ( 1 ) - : بتقديم الأول ، لقدرته على القيام حين القراءة ،
فيجب عليه للعمومات ، فإذا طرأ العجز ركع جالسا .
فإن قلت : إن وجوب الاجزاء ليس كوجودها على وجه الترتيب ، بل
وجوبها في ضمن وجوب المركب يتحقق قبل الشروع ، فعند كل جزء يكون
هو وما بعده سواء في صفة الوجوب ، والمفروض ثبوت العجز عن أحدهما
لا بعينه فيتصف المقدور - وهو الواحد على البدل - بالوجوب ، وهو معنى
التخيير ، إلا أن يوجد مرجح كما عن المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) ومحتمل
جماعة ( 4 ) في جانب القيام للركوع لادراك الركوع القيامي والقيام المتصل
بالركوع ، وربما يؤيد بما ورد في الجالس من أنه إذا قام في آخر السورة
فركع عنه احتسب له صلاة القائم ( 5 ) .
قلت : أولا : إن الجزء الثاني إنما يجب إتيانه قائما بعد إتيان الواجبات
المتقدمة عليه التي منها القيام ، والفرض أن إتيانه قائما كذلك غير ممكن
فلا يقع التكليف به ، فتعلق الوجوب بالأجزاء وإن لم يكن فيه ترتيب كنفس
الأجزاء ، إلا أنه إنما يتعلق بكل شئ مقدور في محله ، وهذه قاعدة مطردة
في كل فعلين لو حظ بينهما الترتيب شرعا ثم تعلق العجز بأحدهما على البدل
كما في من نذر الحج ماشيا فعجز عن بعض الطريق ، وكما فيمن عجز عن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 439 .
( 2 ) المبسوط 1 : 100 .
( 3 ) السرائر 1 : 348 .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 307 ، والمستند 1 : 329 .
( 5 ) الوسائل 4 : 700 ، الباب 9 من أبواب القيام .