هذا كله مضافا إلى صحيحة ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ،
قال : ( سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام ، أيصلي فيها وهو
جالس يؤمي أو يسجد ؟ قال : يقوم وإن حنى ظهره ) ( 1 ) .
ثم المنحني إن قدر على زيادة الانحناء للركوع وجب كما صرح به
المصنف ( 2 ) في باب الركوع وإلا فالظاهر أنه يجلس للركوع ، ويحتمل الايماء
له في حال الانحناء .
واعلم أن الانحناء باعتبار صفاته المأخوذة فيه - أعني الاستقلال ،
وتقارب الرجلين ، والوقوف عليهما ، والاستقرار ، وتعارض بعضها مع
بعض - حكمه حكم القيام ،
( فإن عجز ) عن الانحناء أيضا ولو معتمدا واقفا
على أحد الرجلين أو مفرقا بينهما ( قعد ) فيما يعجز عنه من الصلاة
أو أبعاضها بالاجماع بقسميه ، والعجز أمر وجداني موكول إلى الانسان الذي
هو على نفسه بصيرة ( 3 ) ، وعن المفيد ( 4 ) تحديده بأن لا يقدر على المشي بمقدار
صلاته ، لرواية المروزي المتقدمة ( 5 ) مع ما فيها من ضعف السند وعدم الدلالة
على ذلك .
ولو دار الأمر بين القيام لقراءة ركعة وبين القيام لركوعها ، فقيل ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 706 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 5 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 254 ، والقواعد 1 : 276 .
( 3 ) اقتباس من سورة القيامة : 14 ، وانظر الوسائل 4 : 698 ، الباب 6 من أبواب
القيام ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) المقنعة : 215
( 5 ) الوسائل 4 : 699 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 4 .
( 6 ) قاله ابن فهد قدس سره في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 75 ، والمحقق
النراقي قدس سره في المستند 1 : 329 ، وغيرهما .